هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٣ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
و قال في موضع آخر: «و لو طلّق بحضور خنثيين فظهرا رجلين أمكن الصحة (١). و كذا بحضور من يظنّه فاسقا فظهر عدلا. و يشكلان في العالم بالحكم، لعدم قصده إلى طلاق صحيح (٢)» [١] انتهى.
(١) هذا أيضا من الفروع التي رتّبها الشهيد (قدّس سرّه) على زعم فقد شرط الصحة الشرعية، فتبيّن بعد الإنشاء تحقّقه حاله. و قد ذكر (قدّس سرّه) في القواعد فروعا عديدة، إلّا أنّ المنقول منها في المتن اثنان:
الأوّل: أن يطلّق الزوج أو وكيله بحضور شخصين ظنّ أنّهما خنثيان، فتبيّن كونهما رجلين.
الثاني: أن يطلّق بحضور رجلين يظنّ فسقهما، فظهرت عدالتهما. فحكم (قدّس سرّه) بصحة الطلاق- مع كون المطلق متردّدا حال الإنشاء- و ذلك لأنّ مفهوم الطلاق عرفا لا يتوقف على كون الشاهدين رجلين، فيمكن إنشاؤه و لو مع عدم حضورهما.
غاية الأمر أنّ ترتب الأثر شرعا منوط بحضور عدلين، فإن تحقّق ذلك لأثّر الطلاق، و إلّا فلا. و كذا الحال في الظن بفسقهما و ظهور عدالتهما.
(٢) لا حاجة إلى قصد عنوان الصحيح بحيث يكون شرطا لصحة العقد، بل المدار على قصد المعاملة العرفية و لو مع العلم بانتفاء الأثر الشرعي، لانتفاء شرطه كما في بيع الغاصب [١].
[١] تنقيح البحث في هذه المسألة منوط بالتعرض لجهات:
الأولى: في معنى التنجيز.
و الثانية: في نقل كلمات الأصحاب حتى يظهر أنّ اعتباره ثابت عندهم، و أنّ التنجيز شرط أو أنّ التعليق مانع.
و الثالثة: في مورد اعتباره.
و الرابعة: في دليل اعتبار هذا الشرط.
[١]: القواعد و الفوائد، ج ١، ص ٣٦٧، رقم القاعدة: ١٤٣