هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
من أنّ الأصل (١) في المعاطاة- بعد القول بعدم الملك- الفساد، و عدم تأثيره (٢) شيئا (٣)، خرج ما هو محلّ الخلاف بين العلماء من (٤) حيث اللزوم و عدمه (٥)، و هو (٦) المعاملة الجامعة للشروط عدا الصيغة، و بقي الباقي (٧).
موضوع إباحة التصرفات هو المعاطاة الجامعة لتلك الشرائط دون غيرها.
فالمتحصل: أنه يعتبر في المعاطاة المقصود بها التمليك- و إن أفادت الإباحة- جميع الشروط المعتبرة في البيع.
(١) المراد به استصحاب عدم ترتب الأثر على المعاملة، و يعبّر عنه بأصالة الفساد، و قد نبّه المصنف على هذا الأصل عند مناقشة استبعادات كاشف الغطاء (قدّس سرّه)، حيث قال: «و أما ما ذكره من لزوم كون إرادة التصرف مملّكا فلا بأس بالتزامه إذا كان مقتضى الجمع بين الأصل و دليل جواز التصرف المطلق .. إلخ». و كذا قال في ردّ قاعدة التبعيّة: «أما المعاملات الفعلية التي لم يدلّ على صحّتها دليل فلا يحكم بترتب الأثر المقصود عليها» [١].
(٢) أي: عدم تأثير المعاطاة، و الأولى تأنيث الضمير.
(٣) أي: لا ملكا و لا إباحة.
(٤) متعلق ب «الخلاف».
(٥) يعني: من حيث إنّ الصيغة دخيلة في اللزوم أو غير دخيلة فيه.
(٦) بيان للموصول في «ما هو محل الخلاف» يعني: أنّ محلّ النزاع بينهم هو خصوص المعاملة الجامعة لشروط البيع، و لا تغايرها إلّا من حيث فقد الصيغة فيها.
(٧) يعني: تحت أصالة الفساد، كالمعاطاة مع الجهل بأحد العوضين، أو بدون القبض في الصرف و السّلم، و غير ذلك.
[١]: لاحظ الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٤٤١ و ٤٥٥