هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٩٢ - المبحث الرابع التطابق بين الإيجاب و القبول
و كذا (١) لو قال: «بعتك» فأمر المخاطب وكيله بالقبول، فقبل.
و لو قال: «بعتك العبد بكذا» فقال: «اشتريت نصفه بتمام الثمن» أو نصفه (٢) لم ينعقد (٣).
و كذا (٤) لو قال: «بعتك العبد بمائة درهم» فقال: «اشتريته بعشرة دنانير».
و لو قال للاثنين: «بعتكما العبد بألف» فقال أحدهما: «اشتريت نصفه بنصف الثمن» لم يقع (٥). و لو قال كلّ منهما ذلك لا يبعد الجواز (٦).
و نحوه لو قال البائع: «بعتك العبد بمائة» فقال المشتري: «اشتريت كلّ نصف منه بخمسين» و فيه إشكال (٧).
(١) لصدق تطابق الإيجاب و القبول حينئذ.
(٢) بالجرّ معطوف على «تمام الثمن» أي: يقول المشتري: «اشتريت نصفه بنصف الثمن».
(٣) لعدم المعاقدة على ذلك، فإنّ مضمون الإيجاب شيء غير مضمون القبول، فلا تتحقق المعاقدة المتقوّمة بربط الالتزامين، المنوط بوحدة الملتزم به.
(٤) لعدم صدق المعاقدة أيضا على ذلك، فإنّ القبول ليس مرتبطا بالإيجاب، لاختلافهما في الثمن، فلا تتحقق المعاهدة على مبادلة العبد بمائة.
(٥) لاختلاف الإيجاب و القبول في الثمن و المثمن، إذ المبيع تمام العبد بألف، لا نصفه بخمسمائة.
(٦) إذ لا اختلاف بينهما إلّا في العبارة، فإنّ البيع ينحلّ حقيقة إلى بيعين، أحدهما: بيع نصفه من أحدهما بخمسمائة، و الآخر: كذلك أيضا.
(٧) و هو: أنّ الإيجاب إنّما وقع على بيع المجموع، بحيث يكون انتقال كلّ نصف من العبد إلى المشتري ضمنيّا، و القبول إنّما وقع على الرّضا بانتقال كل نصف بالاستقلال، فلا يتحقق التطابق بين الإيجاب و القبول، هذا.