هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٣٦
اعتبار شرعي وضعي كما صرّح به في بحث الأحكام الوضعية من الكفاية و حاشية الرسائل. الا أنه يبقى سؤال الفرق بين التكليف و الوضع، فإنّ لسان التعبد بالأمارة سواء على الطريقية أو الموضوعية هو وجوب تصديق العادل مثلا، فلو كان مدلوله حدوث مصلحة بقيامها يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع لزم التعبد بها سواء أ كان المضمون إنشاء المعاملة بالفارسي أم وجوب صلاة الجمعة، و لم يظهر وجه التفصيل بين البابين، هذا.
بل لا حاجة الى التدارك، لأنّه على السببية يكون من تبدل الموضوع كصيرورة المسافر حاضرا، لا من انكشاف الخلاف.
و عليك بملاحظة ما اختاره هذا المحقّق في بحث الإجزاء من حاشية الكفاية، لعلّك تستفيد منه و مما أفاده هنا أمرا آخر.
و كيف كان فالمختار ما ذكرناه في المسألة الثالثة (في ص ٦٢٢) و اللّه هو الهادي للصواب.
هذا آخر ما أوردناه في هذا الجزء، و سيأتي الكلام إن شاء اللّه تعالى في الجزء الثالث في المقبوض بالعقد الفاسد، و الحمد للّه أوّلا و آخرا، و صلى اللّه على سيّد المرسلين و آله الغرّ الميامين، و اللعنة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين.