هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
الأدلة الدالّة على صحّة هذه الإباحة العوضية من خصوص (١) أو عموم.
و حيث إنّ المناسب لهذا القول التمسّك في مشروعيّته بعموم (٢): «الناس مسلّطون على أموالهم» [١] كان مقتضى القاعدة (٣) هو نفي شرطية غير ما ثبت شرطيّته [١].
بالمتيقن من مورد إمضاء الشارع كما هو واضح.
(١) المراد بالدليل الخاص هو السيرة القائمة بين الناس في الإباحات المعوّضة، و وجه خصوصيتها اقتصارها على إعطاء كل منهما ماله للآخر بقصد إباحة التصرف، لا التمليك.
(٢) المراد بالعموم مطلق الشمول سواء أ كان وضعيا أم حكميّا. و المراد به هنا هو الثاني أي إطلاق حديث السلطنة كمّا و كيفا، لدلالته على مشروعية كل تصرف في المال و بأيّ سبب من الأسباب عدا ما خرج بالدليل.
(٣) و هو الأصل اللفظي أعني به إطلاق قاعدة السلطنة المقتضي لمشروعية كل تصرف في مال كمّا و كيفا.
[١] و أضاف إليه في الجواهر الاستدلال على ذلك بقاعدة طيب النفس المستفادة من قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «فإنه لا يحل دم امرء مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه» و من مفهوم قوله (عليه السلام): «فلا يحلّ لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه» و التجارة عن تراض، و نحو ذلك [٢]. فالمراد بالأصل الذي تمسّك به في الجواهر لعدم اعتبار العلم بالعوضين في هذه الإباحة المعوّضة هو إطلاق أدلته المذكورة، هذا.
لكن الأدلة المزبورة لا يخلو الاستدلال بأوّلها و ثالثها عن المناقشة، إذ في أوّلها عدم كون قاعدة السلطنة مشرّعة بالنسبة إلى الأسباب على ما أفاده المصنف (قدّس سرّه) في أدلّة
[١]: بحار الأنوار، ج ٢، ص ٢٧٢
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢١٨