هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٢ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
كما أنّه لو تمسّك لها (١) بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس (٢).
و الحاصل: أنّ المرجع على هذا (٣) عند الشك في شروطها هي أدلة هذه المعاملة، سواء اعتبرت (٤) في البيع أم لا.
(١) أي: للمعاطاة المقصود بها الإباحة، و يمكن أن يستأنس لانعقاد السيرة عليها بمثل كلام شيخ الطائفة (قدّس سرّه) من قوله: «و إنما هي استباحات بين الناس» لظهور باب الاستفعال في قصد ذلك، كما أنّ الإضافة إلى الناس أمارة شيوعها و دورانها بينهم.
(٢) للزوم الاقتصار على القدر المتيقن، و هو ما إذا جمعت هذه المعاطاة- المقصود بها الإباحة- جميع شرائط البيع، فإذا شكّ في شرطية شيء فيها كان مقتضى السيرة- التي هي دليل لبّيّ- اعتباره.
(٣) أىّ: على تقدير قصد الإباحة بالمعاطاة.
(٤) أي: الشروط، كما إذا شك في اختصاص جواز الإباحة المعوّضة بكون المال حقيرا، و عدم جريانها في الخطير، فإن كان المرجع مثل إطلاق دليل السلطنة قلنا بها في الخطير، و إن كان هو السيرة اقتصر على الحقير.
مملّكية المعاطاة، [١]، فالتمسك بها على مشروعية المعاطاة المقصود بها الإباحة ينافي ما سبق منه (قدّس سرّه) من الإشكال في مشرّعيّة قاعدة السلطنة للأسباب.
إلّا أن يقال: إنّ مقصود المصنف (قدّس سرّه) توجيه هذه الإباحة المعوّضة التي قال بمشروعيتها صاحب الجواهر (قدّس سرّه) مستدلّا بقاعدة السلطنة، و بحديث الحل، و حينئذ لا سبيل للجزم بأنّ المصنف (قدّس سرّه) بصدد تصحيح الإباحة المعوّضة بقاعدة السلطنة حتى يتّجه عليه التنافي في كلاميه هنا و في أدلة مملّكية المعاطاة، فراجع.
و في ثالثها: اختصاصه بالاكتساب، فلا تشمل آية التجارة إباحة التصرف.
نعم لا بأس بالتشبث بعموم «لا يحل مال امرء إلّا بطيب نفسه» إلّا على تأمّل فيه
[١]: راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٣٩٥