هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٥ - مقدمة في ألفاظ عقد البيع
في خصوص (١) ألفاظ عقد البيع.
قد عرفت (٢) أنّ اعتبار اللفظ في البيع- بل في جميع العقود- ممّا نقل عليه الإجماع (٣)، و تحقّق فيه الشهرة العظيمة (٤)، مع الإشارة إليه في بعض
لزوم بيعه على الإشارة و الكتابة أصلا، و ذلك لأنّ المتيقن من الإجماع على اعتبار اللّفظ في اللزوم هو القادر عليه، فتكون معاطاته جائزة، و أمّا العاجز عن اللفظ فيبقى تحت عموم أصالة اللزوم. و سيأتي مزيد توضيح للفرق بين معاطاة الأخرس و غيره.
ثالثها: أنّ الظاهر كفاية الكتابة مع العجز عن الإشارة. و أمّا مع التمكن منها فقد ترجّح الإشارة، لكونها أظهر في الإنشاء، هذا إجمال ما أفاده المصنف في المقصد الأوّل.
(١) يعني: الخصوصيات الدخيلة في ألفاظ عقد البيع، في قبال الإكتفاء بمطلق اللفظ فيه.
(٢) يعني: في أدلة اللزوم. ثم إنّ هذا شروع في المقصد الأوّل.
(٣) حيث قال بعد الفراغ من أدلة اللزوم: «و عن جامع المقاصد: يعتبر اللفظ في العقود اللازمة بالإجماع» و لم أظفر على تصريحه بالإجماع، و إن تكرّر منه قوله:
«العقود اللازمة تتوقف على اللفظ» فقال- في اعتبار الماضوية و الموالاة و الإعراب و البناء في عقد البيع- ما لفظه: «و كذا كل عقد لازم، لأنّ الناقل هو الألفاظ المخصوصة، و غيرها لم يدلّ عليه دليل» [١].
و قريب منه كلامه في الإجارة و الهبة و النكاح، فراجع. و لعلّه استفيد الإجماع من إرسال الحكم إرسال المسلّمات.
(٤) كما في المسالك- في شرح ما أفاده المحقق (قدّس سرّه) من عدم كفاية التقابض في حصول الملك- حيث قال: «هذا هو المشهور بين الأصحاب، بل كاد يكون إجماعا» [٢] و نحوه عبارته في شرح اللمعة.
[١]: جامع المقاصد، ج ٤، ص ٦٠
[٢] مسالك الأفهام، ج ٣، ص ١٤٧، الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٢٢