هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٦٧ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
عرفا (١) أو شرعا (٢).
بل (٣) الظاهر أنّه لا يقدح اعتقاد عدم ترتب الأثر (٤) عليه إذا تحقّق القصد إلى التمليك العرفي.
و قد صرّح بما ذكرنا (٥) بعض المحققين (٦)، حيث قال: «لا يخلّ زعم فساد المعاملة ما لم يكن سببا لارتفاع القصد».
(١) كالشك في رضا المشتري بالإيجاب و كراهته له، فإنّ المعاهدة الاختيارية متوقفة عرفا على الرّضا.
(٢) كجملة من شرائط المتعاقدين و العوضين، فالبلوغ شرط تعبدي، و كذا عدم سقوط العوضين عن المالية، فمبادلة الخمر و الخنزير عقد عرفي، لكن نهى الشارع عنها، لعدم قابلية العوض للتملّك شرعا. و العقل و قابلية الخطاب شرط عرفي.
(٣) غرضه الإضراب- عن عدم قدح تردّد المنشئ- إلى أنّ اعتقاد عدم ترتّب الأثر شرعا لا يقدح أيضا في الصحة إذا اجتمعت الشرائط العرفية المقوّمة للمعاملة، و كان عدم إمضاء الشارع لأجل فقد شرط تعبدي كبلوغ المتعاقدين، فلا مانع من تمشّي القصد إلى البيع إذا كان المشتري صبيّا مميّزا.
(٤) يعني: الأثر الشرعي. و أمّا الأثر العرفي فيمتنع القصد إليه عند العلم بعدم ترتبه.
(٥) من صحة الإنشاء غير المعلّق، و لكن اعتقد المنشئ بعدم إمضائه شرعا.
(٦) و هو المحقق صاحب المقابس، في مسألة اشتراط البيع بالقصد، حيث قال:
«و لا يعتبر أيضا علمه بصحّة العقد، و لا يخلّ زعمه فساده ما لم يتسبّب لارتفاع قصده من الأصل، و إلحاقه باللعب و الهزل» [١].
و الظاهر أنّ مورد كلامه اعتقاد الفساد الناشئ من اختلال الشرائط الشرعية، فيقصد البيع العرفي، و لا ينقاد للأحكام التعبدية.
[١]: مقابس الأنوار، كتاب البيع، ص ١٢