هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٥٤ - الفرق بين موت المتعاطيين و جنونهما
الوارث، و لئلّا ينتقل إلى الولي. ففرق واضح بين الموت و الجنون.
نعم يكون الجنون مثل الموت إذا ثبت اعتبار المباشرة، و عدم قابلية الرجوع للوكالة و الولاية، و أنّ الرجوع في المعاطاة من الأمور غير القابلة لهما، نظير الرجوع في الطلاق الرجعي على ما في وكالة وسيلة سيدنا الفقيه الأصفهاني (قدّس سرّه) و إن كان فيه تأمّل، لأنّ الرجوع ليس إلّا إبقاء للزوجية. و لا فرق في نظر العقلاء بين إبقائها و إحداثها في قابلية كلّ منهما للوكالة. فيصح أن يقول الوكيل: «بوكالتي عن فلان أرجعت فلانة إلى زوجيّتها له» [١].
فالظاهر- بعد عدم منع شرعي عن هذه الوكالة- جواز التوكيل في الرجوع القولي، و قد ثبت في محله إطلاق أدلة الوكالة في كلّ أمر يكون عرفا قابلا للتفويض إلى الغير، و لم يرد دليل شرعي على اعتبار المباشرة فيه كالرجوع الفعلي في الطلاق الرجعي.
إلّا أن يقال: إنّ نفس التوكيل في الرجوع رجوع عرفا، و معه لا يبقى موضوع للوكالة، فتأمّل.
[١]: وسيلة النجاة، ج ٢، ص ١٥٠