هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٢ - أ ألفاظ الإيجاب
إلّا في البيع (١). و عن القاموس «شراه يشريه ملكه بالبيع، و باعه كاشتراه، فهما ضدّ» و عنه أيضا «كل من ترك شيئا و تمسّك بغيره فقد اشتراه (٢)» [١].
(١) و في الجواهر أيضا: «بل قيل: إنّه لم يرد في الكتاب العزيز غيره ..» [٢]
و لم أظفر بالقائل به.
و كيف كان فقد ورد في قوله تعالى وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ [٣] أيّ: باعوا به أنفسهم.
و قوله تعالى وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ [٤] أي: باعوه.
و قوله تعالى وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ [٥].
و قوله تعالى فَلْيُقٰاتِلْ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيٰاةَ الدُّنْيٰا بِالْآخِرَةِ [٦] أي: يبيعونها.
(٢) مقتضى هذه العبارة كون «الاشتراء» مشتركا معنويا بين إيجاب البائع و قبول المشتري، لصدق «ترك شيء و أخذ شيء آخر مكانه» على فعل كليهما.
و مقتضى عبارته الأولى- و هي كون «الشراء» من الأضداد- هو اشتراكه اللفظي و تعدّد الوضع.
الثانية: كيفية ذكر المتعلّقات، فإنّ «بعت» في الإيجاب يتعدّى إلى مفعولين، فيقول: «بعتك الدار» مثلا، و في القبول إلى مفعول واحد [٧].
[١]: القاموس المحيط، ج ٤، ص ٣٤٧ و ٣٤٨
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٤٤
[٣] البقرة، الآية: ١٠٢
[٤] يوسف، الآية: ٢٠
[٥] البقرة، الآية: ٢٠٧
[٦] النساء، الآية: ٧٤
[٧] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٤٥