هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨٠ - أ ألفاظ الإيجاب
لكن كثرة استعماله (١) في وقوع البيع به تعيّنه.
و منها (٢): لفظ «شريت» لوضعه له، كما يظهر من المحكيّ عن بعض أهل
بينهما» [١] [١].
(١) لمّا كان «البيع» مشتركا لفظيا بين إنشاء الموجب و القابل توقّف جواز الإيجاب به على قيام قرينة معيّنة لأحد المعنيين، و قد أشار المصنف إلى قرينية كثرة استعمال «بعت» في الإيجاب، فيتعيّن له، دون القبول.
و يؤيّده ما في المصباح من أنه إذا أطلق «البائع» تبادر إلى الذّهن باذل السلعة.
و يستفاد من كلامه مسألة أصولية، و هي: أنّ اشتهار المشترك في أحد معنييه يصير قرينة على تعيّنه [٢].
(٢) أي: و من ألفاظ الإيجاب و القبول لفظ «شريت» و هذا ثاني ألفاظ
[١] فما أفاده السيد بقوله: «يمكن أن يقال: إنّه مشترك معنوي بين البيع و الشراء .. فيكون بمعنى التمليك بالعوض أعم من الصّريح كما في البيع، أو الضمني كما في الشراء» [٢]. لا يخلو من غموض.
إذ فيه أوّلا: ما عرفته من أنّه من الأضداد.
و ثانيا: أنّ التمليك الضمني خارج عن حدود البيع، كما تقدّم في تعريفه.
لكن هذا الاشكال المذكور في تقريرات سيدنا الخويي (قدّس سرّه) [٣] لا يخلو من غموض، لأنّ طبيعة التمليك بالعوض تنطبق على فرديها، و هما التمليك الأصلي المسمّى بالبيع، و التمليك الضمني المسمّى بالشراء على نسق واحد، و يتميّز أحد الفردين عن الآخر في مقام الإنشاء بالقرائن كجامع الطلب بالنسبة إلى الوجوب و الندب.
[٢] لكن خالف فيه المحقق القميّ (قدّس سرّه)- في البحث عن حال الفرد المحلّى- لوجهين:
[١]: جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٤٤
[٢] حاشية المكاسب، ص ٨٧
[٣] مصباح الفقاهة، ج ٣، ص ٢٠