هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٦٧ - التنبيه الخامس جريان المعاطاة في غير البيع
فلا (١) يشمل الرهن، و لذا (٢) جوّز بعضهم الإيجاب بلفظ الأمر، ك «خذه» و الجملة الخبرية، أمكن (٣) أن يقول بإفادة المعاطاة في الرّهن اللّزوم، لإطلاق (٤) بعض أدلّة الرّهن. و لم يقم (٥) هنا إجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات (٦).
بحمله على خصوص العقود اللازمة من الطرفين، فيخرج الرّهن عنها موضوعا، لكونه لازما من قبل الراهن فقط.
(١) هذا متفرّع على قوله: «حمل تلك العقود .. إلخ».
(٢) أي: و لأجل حمل تلك العقود على العقود اللّازمة من الطرفين جوّز بعض الفقهاء إنشاء الرّهن بلفظ الأمر و بالجملة الخبرية، قال الشهيد (قدّس سرّه): «و إيجابه:
رهنت و وثقت، و هذا رهن عندك أو وثيقة .. و لو قال: خذه على مالك أو بمالك فهو رهن» [١].
و كلامه صريح في صحة إنشاء الرّهن بصيغة الأمر و بالجملة الخبرية. و لو كان من العقود اللازمة من الطرفين كالبيع و الإجارة تعيّن إنشاؤه بالفعل الماضي خاصة، لما سيأتي تفصيله في بحث ألفاظ العقود إنشاء اللّه تعالى.
(٣) هذا جزاء قوله: «من لا يبالي» و المراد بالإمكان هنا ما يساوق التعيّن و اللّابديّة، لا الأعم منه و من الوقوع حتى يكون بمعنى الاحتمال الصّرف، إذ بعد وجود المقتضى للزوم و فقد المانع عنه لا بدّ من القول بلزوم الرهن المعاطاتي.
(٤) هذا إشارة إلى وجود المقتضي للزوم الرّهن. و قد تقدمت معتبرة ابن سنان المتضمنة للإطلاق، و نحوها غيرها، فراجع جملة من أخبار الرهن.
(٥) هذا إشارة إلى فقد المانع عن إطلاق النصوص الشامل لصحة الرهن الفعلي و القولي على حدّ سواء.
(٦) كالبيع و الإجارة و الصلح و القرض، فإنّها عقود معاوضية يتوقف لزومها
[١]: الدروس الشرعية، ج ٣، ص ٣٨٣