هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٢٨ - الجهة الثانية اعتبار الماضويّة
في الضّرع (١) من الإيجاب بلفظ المضارع. و فحوى ما دلّ عليه في النكاح (٢).
و لا يقدح إضمارها، للتصريح بأنّ المسؤول هو الإمام أبو عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، كما في الفقيه بنقل الوسائل. مضافا إلى عدم قدح الإضمار من مثل زرارة و سماعة كما قرّر في محلّه.
و لا يخفى أنه قد تقدم في (ص ٣٤١- ٣٤٣) نقل جملة من الأخبار التي ورد فيها الإنشاء بصيغة المستقبل إمّا من البائع أو المشتري، فراجع.
(١) قد عرفت أنّ رواية بيع اللبن متضمنة لإيجاب البيع بصيغة الأمر، لا المضارع. و لعلّ المراد عدم خصوصية في صيغة الماضي، سواء أ كانت بلفظ المضارع أم الأمر، و الأمر سهل.
(٢) هذا إشارة إلى الدليل الثالث على عدم توقف صحة عقد البيع على الإنشاء بصيغة الماضي، و هو الاستدلال بأولوية جواز إنشاء البيع بالمضارع من جواز إنشاء النكاح به، و قد دلّت أخبار عديدة على صحة انعقاد الزواج المنقطع بالمضارع مع ابتداء الزوج به، كرواية أبان بن تغلب، قال: «قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): كيف أقول لها إذا خلوت بها؟ قال: تقول: أتزوّجك متعة على كتاب اللّه و سنّة نبيّه لا وارثة و لا موروثة، كذا و كذا يوما- و إن شئت كذا و كذا سنة- بكذا و كذا درهما، و تسمّي من الأجر [من الأجل] ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا، فإذا قالت: نعم، فقد رضيت، و هي امرأتك و أنت أولى الناس بها» [١].
و لا ريب في ظهور تعليمه (عليه السلام) لصيغة النكاح المنقطع في انعقاده بلفظ المضارع.
و قريب منه روايات أخرى من نفس الباب، فراجع.
و تقريب الفحوى: أنّ الشارع الأقدس قد اهتمّ بالنكاح و أمر بالاحتياط فيه.
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٤، ص ٤٦٦، الباب ١٨ من أبواب المتعة، الحديث: ١