هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٧٨ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
على كونه حقّا لازما، لكونه (١) من آثار الإنشاء القولي السابق، نظير القبض في العقد الجامع للشرائط.
ظاهر (٢) كلام غير واحد من مشايخنا المعاصرين (٣) الأوّل (٤) تبعا لما يستفاد من ظاهر كلام المحقق و الشهيد الثّانيين. قال المحقق في صيغ عقوده- على ما حكي عنه- بعد ذكره الشروط المعتبرة في الصيغة: «انّه لو أوقع البيع بغير ما قلناه و علم التراضي منهما كان معاطاة» (٥) [١] انتهى.
(١) أي: لكون القبض حقّا لازما، وجه لزومه كونه من آثار الإنشاء القولي، و وفاء لما التزما به من الإنشاء السابق.
(٢) هذا متعلق بقوله: «فهل يرجع ذلك الإنشاء» و غرضه بيان الأقوال في المسألة، و أنّ لكلّ من الوجوه الثلاثة قائلا.
(٣) كالسيد المجاهد و الفاضل النراقي و صاحب الجواهر، قال في المناهل:
«منهل: إذا كان إيجاب البيع و قبوله بغير العربية من الألفاظ الفارسية و غيرها، فلا إشكال حينئذ في صحة البيع، و إفادته إباحة التصرف و نقل الملك، بناء على المختار من إفادة المعاطاة ذلك، لظهور عدم القائل بالفصل بين الأمرين، و لفحوى ما دلّ على إفادة المعاطاة أو عمومه الملك. و هل يفيد ذلك اللّزوم كما إذا كان الإيجاب و القبول عربيّين أو لا؟ بالثاني صرّح المحقق الثاني في حاشية الإرشاد و جامع المقاصد .. إلخ».
و قال في الجواهر: «لكن قد عرفت سابقا: أنّ قصد التمليك العقدي غير مشخص، مع فرض تحقق البيع بالمعاطاة التي منها الصيغة الملحونة مثلا» [٢].
(٤) و هو كونه بحكم المعاطاة مطلقا.
(٥) و قال بعده على ما حكي عنه: «لا يلزم إلّا بذهاب العينين».
[١]: رسالة صيغ العقود و الإيقاعات (ضمن مجموعة رسائل المحقق الكركي) ج ١، ص ١٧٨، و الحاكي لهذه العبارة هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة ج ٤، ص ١٥٩
[٢] المناهل، ص ٢٧٠، مستند الشيعة، ج ٢، ص ٣٦١ و ٣٦٢، المسألة الخامسة من مسائل الفصل الأوّل. جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٥٧