هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٩٥ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
و كان (١) المقصود الأصلي من المعاملة التصرف، و أوقعا العقد الفاسد وسيلة له.
و يكشف عنه (٢) أنّه لو سئل كلّ منهما من رضاه بتصرّف صاحبه على تقدير عدم التمليك أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان (٣) راضيا- فإدخال (٤) هذا في المعاطاة يتوقّف على أمرين [١]:
بالتصرف لاعتقاد الملكية.
(١) معطوف على «لولاها» يعني: بحيث كان المقصود الأصلي .. إلخ. و هذا من عطف العلة على المعلول.
(٢) أي: عن كون المقصود الأصلي من المعاملة هو التصرّف.
(٣) جزاء الشرط في قوله: «لو سئل».
(٤) جزاء الشرط في قوله: «و أما إن وقع الرضا بالتصرف» و غرضه بيان حكم الوجه الرابع، و قد عرفت آنفا أنّ إدراجه في المعاطاة مبني على أمرين.
أحدهما: عدم اشتراط المعاطاة بالرّضا الفعلي.
و ثانيهما: عدم توقف المعاطاة على خصوص الإنشاء الفعلي بالقبض و التعاطي، بل البناء على كفاية وصول كل من العوضين إلى الآخر في تحقق المعاطاة.
[١] قال السيد (قدّس سرّه): «الحق عدم تمامية شيء منهما. أمّا الأوّل فلأنّ الرضا الباطني و إن كان كافيا في جواز التصرف في مال الغير، إلّا أنّه لا يكفي في لحقوق حكم المعاطاة من اللزوم بالملزمات و غيره. و أمّا الثاني فلأنّه لا بد في تحقق المعاملة من إنشاء قولي أو فعلي، فلا يكفي مجرّد وصول كل من العوضين إلى مالك الآخر. و دعوى: أنّ عنوان التعاطي في كلماتهم لمجرّد الدلالة على الرّضا، و أنّ السيرة التي هي عمدة الدليل موجودة في المقام كما ترى، فإنّا نمنع أنّ مجرّد الرضا كاف، بل لا بدّ من الإنشاء الفعلي أو القولي. و السيرة ممنوعة، و مسألة أخذ الماء و البقل و دخول الحمام ليست من باب المعاطاة، بل من باب الإذن المعلوم بشاهد الحال. و على فرضه فليست موردا للسيرة المستمرة الكاشفة كما لا يخفى. فالتحقيق عدم لحوق حكم المعاطاة لهذا القسم، إلّا أن