هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٢ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
لكنّ خصوصية البائع (١) غير معلومة. و إن قيل بالبطلان أمكن، لعدم القصد إلى نقل ملكه. و كذا لو زوّج أمة أبيه فظهر ميّتا» [١] انتهى.
و الظاهر (٢) الفرق بين مثال الطلاق و طرفيه (٣) بإمكان الجزم فيهما، دون مثال الطلاق، فافهم (٤).
(١) الأولى تبديله ب «المالك» لأنّ خصوصيّته مشكوكة، و إلّا فخصوصية البائع- و هو المنشئ للبيع- معلومة. إلّا أن يكون مراد الشهيد (قدّس سرّه) من البائع من يبيع بوصف كونه مالكا لا مجرّد المنشئ، و من المعلوم عدم العلم بخصوصية البائع بوصف مالكيته.
(٢) مقصوده (قدّس سرّه) المناقشة في ما ادّعاه الشهيد (قدّس سرّه) من الجزم بالبطلان- في المسائل الثلاث المتقدمة أوّلا- بالفرق بين مسألة الطلاق و مسألتي التزويج و التولية، و الفارق إمكان الجزم فيهما، فيصحّان، دون الطلاق فيبطل. أمّا صحة التزويج مع المرأة المشكوك حلّها و حرمتها فلأنّ كون المرأة أجنبية غير مقوّم لمفهوم التزويج لا لغة و لا عرفا، و إنّما تكون معتبرة في صحته شرعا، فيتمشّى القصد الجدّي إلى التزويج.
و أمّا صحة التولية- مع الشك في عدالة المنصوب و أهليّته- فلأنّ العدالة شرط شرعي، و ليس مقوّما لعنوان «القاضي» عرفا.
و أمّا بطلان الطلاق فلأنّه مزيل لعلقة الزوجية، و اعتبر في تحقق مفهومه الزوجية، و لا يتحقق بدونها، و لذا لا يمكن الجزم فيه و لو تشريعا. و هذا بخلاف التزويج و التولية، فإنّه يمكن الجزم و لو بعنوان التشريع.
(٣) و هما مسألتا التزويج و التولية.
(٤) لعلّه إشارة إلى أنّ الإنشاء خفيف المئونة، فمجرّد إناطة التسبّب به شرعا إلى حصول الأمر الاعتباري كالزّوجيّة و الحرّية و الطلاق لا يمنع عن الإنشاء معلّقا على الأجنبية و الرّقية و الزوجية.
[١]: القواعد و الفوائد، ج ١، ص ٣٦٧، رقم القاعدة: ١٤٣