هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٧٠ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
و لا يقدح فيه (١) تعليق الوكالة واقعا على كون الموكّل مالكا للفعل (٢)، لأنّ (٣) فساد الوكالة بالتعليق لا يوجب ارتفاع الإذن.
إلّا (٤) أنّ ظاهر الشهيد في القواعد الجزم بالبطلان فيما لو زوّج امرأة يشكّ في أنّها محرّمة عليه، فظهر حلّها. و علّل ذلك بعدم الجزم حال العقد، قال:
بشبهة موكّله كان مثله في عدم القصد الجدّي.
(١) أي: و لا يقدح في التوكيل في الطلاق كونه معلّقا واقعا على موضوعه و هو الزوجية، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «إن قلت ..».
(٢) المراد بالفعل هنا هو الطلاق أي يكون أمره بيد الزّوج، و كذا أمر العتق بيد السّيّد.
(٣) تعليل لقوله: «لا يقدح» و تقدم توضيحه بقولنا: «قلت ..».
(٤) هذا استدراك على قوله: «فلا بدّ من إبرازه بصورة التنجّز» يعني: أنّ ما ذكرناه من صحة الإنشاء منجّزا- مع التردّد في الشرط المقوّم- يشكل بما أفاده الشهيد (قدّس سرّه) من الجزم بالبطلان في مسائل ثلاث:
الأولى: تزويج المرأة المشكوك كونها محرما حتى يبطل نكاحها، و أجنبية حتى يحلّ، مع أنّ إحراز أجنبية المرأة مقوّم لإنشاء النكاح، ثم تبيّن بعد العقد كونها ممّن يحلّ نكاحها.
الثانية: طلاق امرأة أو مخالعتها مع الشك في زوجيّتها، ثم تبيّن كونها زوجة، مع تقوّم القصد الجدّي إلى الطلاق بإحراز زوجيّتها.
الثالثة: تولية نائب الإمام (عليه السلام) شخصا للقضاء بين الناس، مع شكّه في أهليّته، ثم تبيّن كونه أهلا، مع وضوح توقف إنشاء هذا المنصب الشامخ على إحراز أهليّة المنصوب.
و يظهر من تعليل البطلان في هذه الفروع الثلاثة «بانتفاء الجزم» مخالفة الشهيد لما أفاده المصنف من الصحة، و كفاية خلوّ الإنشاء عن أداة الشرط و إن كان