هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١٣ - مقدمة في ألفاظ عقد البيع
من النص (١) على جوازها في الطلاق.
مع (٢) أنّ الظاهر عدم الخلاف فيه.
و أمّا مع القدرة على الإشارة فقد رجّح بعض (٣) الإشارة.
بالكتابة بوجهين، أحدهما: فحوى جواز إنشاء الطلاق بها، ثانيهما: الإجماع.
(١) كخبر يونس: «في رجل أخرس كتب في الأرض بطلاق امرأته. قال: إذا فعل في قبل الطهر بشهود، و فهم منه كما يفهم من مثله، و يريد الطلاق جاز طلاقه على السنة» [١].
و قريب منه غيره، فإنّ الإكتفاء بالكتابة في الطلاق- مع شدّة اهتمام الشارع بحفظ الفروج- يدلّ بالأولوية على كفاية الكتابة في المعاملات المالية.
(٢) يعني: لو فرض عدم وفاء النصّ الوارد في طلاق الأخرس بالكتابة- بإثبات جواز إنشاء البيع- لم يقدح في الالتزام بجواز إنشاء البيع بالكتابة، و ذلك لتسالم الأصحاب على كفايتها، كما لا يخفى على من راجع كلماتهم، قال السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه): «و أما الكتابة فكالإشارة كما في التحرير و غيره» [٢].
(٣) قال الشهيد (قدّس سرّه) في شرائط صيغة البيع: «و لا- أي و لا تكفي- الكتابة حاضرا كان أو غائبا. و يكفي لو تعذّر النطق مع الإشارة» [٣] أي الإشارة المفهمة كما صرّح بها في إشارة الأخرس. و نحوه كلام العلّامة في النهاية [٤].
و يظهر أيضا من كاشف الغطاء على ما في الجواهر: «فما في شرح الأستاد من أنّ الكتابة قاصرة عن الإشارة لا يخلو من نظر» [٥].
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٥، ص ٣٠٠، الباب ١٩ من أبواب مقدمات الطلاق، الحديث: ٤
[٢] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٣
[٣] الدروس الشرعية، ج ٣، ص ١٩٢
[٤] نهاية الاحكام، ج ٢، ص
[٥] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٥١