هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥١٠ - المبحث الثاني شرطية الموالاة بين الإيجاب و القبول
أو من (١) حيث صدق عنوان خاصّ عليه، لكونه عقدا أو قراءة، أو أذانا، و نحو ذلك.
ثم (٢) في تطبيق بعضها على ما ذكره خفاء، كمسألة توبة المرتدّ، فإنّ غاية ما يمكن أن يقال في توجيهه: إنّ المطلوب في الإسلام الاستمرار، فإذا انقطع فلا بدّ من إعادته (٣) في أقرب الأوقات.
و أمّا مسألة الجمعة (٤) فلأنّ هيئة الاجتماع في جميع أحوال الصلاة من
المعنوي بينهما.
(١) معطوف على قوله: «لفظا» أي: سائر الأمور المرتبطة بالكلام من حيث صدق عنوان على الكلام، كعنوان العقد و القراءة و الأذان، و الدعاء بالمأثور ممّا له عنوان خاص، و التشهّد، و غيرها من صنوف الكلام.
(٢) هذا هو الإشكال الثالث على الشهيد (قدّس سرّه)، و هو ناظر إلى تطبيق شرطية الموالاة على بعض الموارد، و محصل الإشكال: أنّ المرتدّ و إن وجبت عليه التوبة- بعد الاستتابة- فورا، لكنه ليس بلحاظ اعتبار الموالاة بين الاستتابة و التوبة، بل بلحاظ مطلوبية الإسلام من المرتدّ في كل حال حتى حال الاستتابة و قبلها و بعدها، فيجب عليه الرجوع إلى الدين الحنيف من هذه الجهة، لا من جهة رعاية الموالاة بين استتابته و توبته.
هذا لو لم يؤخذ بالأخبار التي تمهله ثلاثة أيّام، ثم يقتل بعدها لو لم يتب فيها. و أمّا بناء على الأخذ بها فلا يبقى مجال لاعتبار التوالي عرفا بين الاستتابة و التوبة، لوضوح أنّ الفصل بثلاثة أيّام مخلّ بالتوالي و الاتصال قطعا.
(٣) أي: إعادة الإسلام في أوّل الأزمنة، فليست المسألة من فروع الموالاة.
(٤) هذا مورد ثان جعله المصنف (قدّس سرّه) أجنبيا عن عموم اعتبار الموالاة بين أجزاء مركّب واحد عنوانا، و حاصله: أنّ انعقاد صلاة الجمعة بتحريم المأمومين قبل الركوع ليس لأجل اعتبار الاتّصال و الموالاة بين تحريم الإمام و تحريمهم، بل لأجل