هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٨١ - أ ألفاظ الإيجاب
اللّغة، بل قيل لم يستعمل في القرآن الكريم
الإيجاب، و هو من الأضداد أيضا. ففي المصباح: «شريت المتاع أشريه: إذا أخذته بثمن أو أعطيته بثمن، فهو من الأضداد» [١].
و في المجمع: «شراء: يمدّ و يقصر، و هو الأشهر. يقال: شرت الشيء أشريه، و شرى شراء: إذا بعته و إذا اشتريته أيضا، و هو من الأضداد» [٢].
أحدهما: عدم مدخلية مجرّد الشهرة في أحد معاني المشترك في ترجيحه.
و ثانيهما: معارضة الشهرة في المجاز المشهور بأصالة الحقيقة [٣].
و في كليهما ما لا يخفى. أمّا الأوّل فلأنّ الشهرة و إن لم تكن مرجّحة بنفسها، لعدم دليل على الترجيح بها، لكنّها تكون مرجّحة، لإيجابها الظهور العرفي.
و أمّا الثاني، فلأنّ الشهرة في المجاز غير الشهرة في اللفظ المشترك، إذ المفروض كون المعنى المشهور حقيقيا، بخلاف المجاز المشهور، فإنّ المعنى المشهور غير الحقيقي، فيعارضه أصالة الحقيقة.
و عليه فلا بأس بما في المتن من قرينيّة كثرة الاستعمال على تعيّن «بعت» للإيجاب.
مضافا إلى ما تقدم من: أنّ المدار على الظهور العرفي من أيّ سبب حصل، هذا.
و استند صاحب الجواهر (قدّس سرّه) إلى قرينتين أخريين:
الأولى: أنّ الابتداء بالمعاملة بحسب الطبع و الغلبة يكون من الموجب، فهذا قرينة مقاميّة على إرادة الإيجاب بلفظ البيع.
[١]: المصباح المنير، ص ٣١٢
[٢] مجمع البحرين: ج ١، ص ٢٤٥
[٣] قوانين الأصول، ج ١، ص ٢٢٠