هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٠٦ - مقدمة في ألفاظ عقد البيع
النصوص (١). لكن هذا (٢) يختص بصورة القدرة.
أمّا مع العجز عنه كالأخرس، فمع عدم القدرة على التوكيل لا إشكال و لا خلاف في عدم اعتبار اللفظ، و قيام الإشارة مقامه (٣).
(١) كقوله (عليه السلام): «إنّما يحلل الكلام و يحرم الكلام» و قال المصنف (قدّس سرّه) في ذيله:
«و كيف كان فلا تخلو الرواية عن إشعار أو ظهور» ثم ذكر روايات أخر مشعرة باعتبار اللفظ في عقد البيع [١].
(٢) يعني: أنّ اعتبار اللفظ في العقود مختصّ بحال القدرة. قال المحقق الأردبيلي (قدّس سرّه): «إنّما يشترط أي اللفظ المعتبر مع الإمكان، و مع التعذّر يقوم مقامه الإشارة كما في الأخرس و من بلسانه آفة، فإنّها بمنزلة تكلمه» [٢].
و في الروضة: «و تكفي الإشارة الدالّة على الرّضا على الوجه المعيّن مع العجز عن النطق لخرس و غيره، و لا تكفي مع القدرة» [٣].
و في مفتاح الكرامة: «قد طفحت عباراتهم بأنّ العاجز عن النطق لمرض و شبهه كالأخرس» [٤].
و كيف كان فالظاهر عدم اختصاص الحكم بالأخرس، بل موضوع المسألة هو العاجز عن النطق و إن لم يكن أخرس.
و قال في الجواهر: «و دعوى اختصاص ذلك في خصوص الأخرس كما ترى، ضرورة عدم الفرق بين الجميع، كما لا يخفى على من أحاط خبرا بمدرك المسألة» [٥].
(٣) لأنّ الإشارة حينئذ- كالقول من القادر على التلفظ- عهد مؤكّد، فيشمله
[١]: تقدم ذكرها في ج ١، ص ٥٧٤ و ٥٧٦ و ٦٠٧ و ٦٠٨
[٢] مجمع الفائد و البرهان، ج ٨، ص ١٤٤، ذكر هذا الكلام في شرح قول العلامة: «و لو تعذر النطق كفت الإشارة».
[٣] الروضة البهية، ج ٣، ص ٢٢٥
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٦٣
[٥] جواهر الكلام، ج ٢٢، ص ٢٥١