هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٩٨ - أ ألفاظ الإيجاب
و دفع (١) الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة (٢) تقديمه الدّال على كونه إيجابا، إمّا بناء على لزوم تقديم الإيجاب على القبول، و إمّا لغلبة ذلك، غير (٣) صحيح، لأنّ الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت (٤) ما فيه.
(١) مبتدأ، خبره «غير صحيح» و المراد بالإشكال هو قوله: «لكن الإشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا» و مقصود الدافع تصحيح إيجاب البيع ب «اشتريت» فالإشكال الوارد على «شريت» لا يجري في «اشتريت».
و حاصل وجه الدفع هو: أنّ إنشاء الإيجاب بلفظ «اشتريت» إن كان مع القرينة الموجبة لظهوره في إنشاء الإيجاب فلا بأس به. ثم إنّ القرينة عبارة عن لزوم تقديم الإيجاب على القبول، أو غلبة ذلك الموجبة لظهور «اشتريت» مع التقديم في إنشاء الإيجاب.
(٢) متعلق ب «دفع» و بيان له، و ضمير «تقديمه» راجع إلى «اشتريت».
(٣) خبر «و دفع» و حاصل الإشكال على هذا الدفع عدم صلاحية القرينة- غير اللفظية- على تعيين المراد من ألفاظ العقود، فلا يصلح لزوم تقديم الإيجاب على القبول- أو غلبته- لتعيين المراد، و هو الإيجاب من لفظ «اشتريت».
(٤) حيث قال: «و الأحسن منه أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة الوضعية .. الى أن قال: و هذا بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال خارج عن العقد» لاحظ (ص ٣٥٨).
و حاصله: اعتبار الدلالة الوضعية في العقود، سواء أ كان اللفظ الدال على إنشاء العقد بنفسه موضوعا له، أو مستعملا فيه مجازا بقرينة لفظ آخر موضوع له، ليرجع الإفادة بالأخرة إلى الوضع، إلى آخر ما أفاده.