هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٦٩ - التنبيه الثالث تمييز البائع عن المشتري في المعاطاة
لانصرافهما (١) في أدلة تلك الأحكام إلى من اختصّ بصفة البيع (٢) أو الشراء (٣)، فلا تعمّ (٤) من كان في معاملة واحدة مصداقا لهما [١] باعتبارين.
أو (٥) كونه بيعا بالنسبة إلى من يعطي أوّلا،
لتلك الأحكام ناظرة إلى ترتب أحكام البائع على من يكون بائعا في معاملة و لا يكون مشتريا فيها، و كذا ترتّب أحكام المشتري على من يكون مشتريا في معاملة و لا يكون بائعا فيها، فهذه الأدلة منصرفة عمّن صدق عليه «البائع و المشتري» في معاملة واحدة.
(١) أي: لانصراف البائع و المشتري في أدلة تلك الأحكام إلى خصوص من اختصّ بكونه بائعا، و إلى خصوص من اختص بكونه مشتريا.
(٢) كقولهم: «تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع» [١].
(٣) كقوله (عليه السلام): «صاحب الحيوان المشتري بالخيار ثلاثة أيام ..» [٢].
(٤) يعني: فلا تعمّ و لا تشمل أدلّة تلك الأحكام من صدق عليه البائع و المشتري في معاملة واحدة.
(٥) معطوف على قوله: «كونه بيعا و شراء» و هذا إشارة إلى الاحتمال الثاني الجاري في الصورتين الأخيرتين، و محصّله: تمييز البائع عن المشتري بالتقدّم و التأخر،
[١] بناء على عدم مغايرة مفهومي البيع و الشراء على نحو التباين، بأن يكون لكل منهما معنى عام يصدق على كل من البائع و المشتري. لكنه غير ثابت، فإنّ معنى البيع مباين لمعنى الشراء، فلا يصدق أحدهما على الآخر في المقام و إن كانا من الأضداد، إذ المقصود مقابلة العنوانين، لاختصاص كل منهما بحكم، هذا.
[١]: وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٥٨، الباب ١٠ من أبواب الخيار، و هو مضمون غير واحد من النصوص.
[٢] وسائل الشيعة، ج ١٢، ص ٣٤٩، الباب ٣ من أبواب الخيار، الحديث: ٢