هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٤ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
و عدمه (١)، لأنّ (٢) المتيقّن من التّراد هو المحقّق قبل خروج العين عن ملك مالكه، وجهان (٣) أجودهما ذلك (٤)، إذ لم يثبت في مقابلة أصالة اللزوم جواز التّراد بقول مطلق (٥)، بل المتيقن منه (٦) غير ذلك،
(١) معطوف على قوله: «جواز» و هذا هو الاحتمال الثاني بناء على الملك.
(٢) هذا تعليل عدم جواز التراد، و حاصله: عدم جريان الاستصحاب هنا لعدم إحراز الموضوع، و يتعيّن الرجوع إلى عموم أصالة اللزوم.
و بيانه: أنّ المتيقّن من التّراد هو الثابت قبل خروج العين عن ملك مالكه، لما تقدم من أنّ دليل جواز التراد- و هو الإجماع- لبّي، فلا بد من الأخذ بالمتيقن منه و هو بقاء العينين بوصف مملوكيتهما للمتعاطيين، و في غير هذه الصورة يتمسك بأصالة اللزوم.
(٣) من استصحاب جواز التراد، و من التمسك بأصالة اللزوم، لعدم إحراز موضوع الاستصحاب.
(٤) أي: عدم الإمكان، توضيح وجه الأجودية ما أفاده في المتن من كون موضوع جواز التراد غير محرز، إذ المتيقن من الإجماع على جواز المعاطاة هو صورة عدم انقطاع استمرار ملك المتعاطيين بالنقل إلى غيرهما، و ذلك لأنّ الثابت من التّراد هو استرجاع العين بإزالة ما أحدثاه من الملك، لا بإزالة كلّ ملك حصل للمتعاطي الآخر في تلك العين، إذ ليس التسلط إلّا على فعله و هو تمليكه لا تمليك غيره، فليس إمكان التّراد بقول مطلق- و لو مع الانتقال إلى الغير- موضوعا للجواز. فإذا كان الموضوع بحسب القدر المتيقن خصوص استمرار ملكية المتعاطيين فلا مجال لاستصحاب الجواز بعد النقل و الفسخ، لعدم إحراز الموضوع بنحو يمكن إبقاء حكمه.
(٥) يعني: حتى مع انقطاع استمرار ملكيّة المتعاطيين.
(٦) يعني: بل المتيقن من الثابت- في مقابل عموم أصالة اللزوم- هو غير جواز التراد بقول مطلق، و هذا الغير هو جواز ترادّ العينين بوصف بقائهما على ملك