هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٢٢ - الملزم الثالث نقل العينين أو إحداهما بعقد لازم أو جائز
لإمكانه (١)، فيستصحب (٢) [١]،
المامقاني (قدّس سرّه): «ذكر الفسخ من باب المثال، لأنّ عودها بالإرث أو بعقد جديد كالفسخ» [١].
ثانيهما: أن يكون ذكر الفسخ من جهة تقييد العود به، و الاحتراز عن عودها بموجبات أخرى من الإرث و نحوه.
و الاحتمال الأوّل أقرب إلى مراد المصنف (قدّس سرّه)، لارتفاع جواز التراد بالنّقل اللّازم سواء عادت العين إلى المتعاطي بفسخ ذلك النقل اللازم أم بسائر أسباب العود إليه، فتملّك المتعاطي للعين مرّة أخرى أجنبي عن تملكه بالمعاطاة التي حكمها جواز التّراد.
(١) لأنّ تراد العينين خارجا- بعد عود ملكيّتهما إلى المتعاطيين- ممكن، فتصير المعاطاة جائزة.
(٢) أي: يستصحب الجواز، توضيحه: أن جواز التّراد كان ثابتا قبل النقل، فبعد العود يشكّ في بقاء ذلك الجواز، فيستصحب. و منشأ الشك هو النقل المتخلّل بين المعاطاة و بين الفسخ، فإنّه يشك في كون هذا النقل رافعا للجواز الثابت للمعاطاة.
و بعبارة أخرى: ثبت بالإجماع جواز التراد في المعاطاة، و قد حصل مانع عنه و هو انتقال العين إلى غيره، فإذا زال المانع و عاد المال إلى المتعاطي يشكّ في ارتفاع الجواز، للشك في رافعية الموجود أي النقل اللازم، فيستصحب.
[١] هذا استصحاب تعليقي، بتقريب: أنّه كان الجواز ثابتا على تقدير الرجوع قبل النقل و الفسخ، و الآن كما كان. و هذا الاستصحاب التعليقي معارض بالتنجيزي، و هو عدم جواز التراد قبل الفسخ، إذ المفروض عدم بقاء العينين على صفة الملكية للمتعاطيين. و دعوى حكومة التعليقي على التنجيزي غير ظاهرة كما قرّر في محله، هذا.
و قد يوجّه هذا الاستصحاب «بأنّ موضوع جواز التراد ما يملكه المتعاطيان،
[١]: غاية الآمال، ص ٢٠٩