هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٩ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
و عدم (١) حكومة الثاني على الأوّل.
و لا (٢) على التمليك الضمني المذكور ثالثا (٣) في بيع الواهب و ذي الخيار، لعدم (٤) تحقق سبب الملك هنا (٥) سابقا (٦)
بالملك الآنيّ يتوقف على أمرين:
أحدهما: التنافي بين الدليلين بعد تمامية المقتضي للحجية في كلّ منهما.
الثاني: عدم حكومة أحدهما على الآخر، فلو لم يكن تناف أصلا، أو كان التنافي البدوي و ارتفع بحكومة أحدهما على الآخر لم يبق دليل على الملكية الآنيّة.
(١) معطوف على «التنافي» يعني: لتوقف التنافي على عدم حكومة الثاني على الأوّل.
(٢) معطوف على «التمليك الضمني» يعني: و لا ينطبق ما نحن فيه على التمليك الضمني المذكور ثالثا. و هذا إشارة إلى فقدان الوجه الثالث، و هو الالتزام بالملك الآنيّ في بيع الواهب للعين الموهوبة قبل صيرورة الهبة لازمة، و في بيع ذي الخيار.
وجه فقدانه في المقام هو وجود سبب الملك أعني إرادته قبل تحقق البيع في بيع الواهب أو عتقه، و كذا في بيع ذي الخيار. بخلاف ما نحن فيه، فإنّ إرادة الملك فيه مفقودة، إذ المفروض أنّ المبيح المالك لم يقصد التمليك، و المباح له لم يقصد التملّك عند البيع، هذا.
(٣) و هو ما تقدم بقوله: «و أمّا حصول الملك في الآن المتعقب بالبيع و العتق .. إلخ».
(٤) تعليل لقوله: «و لا على التمليك الضمني المذكور ثالثا ..» و قد تقدم توضيحه.
(٥) يعني: في الإباحة المطلقة الشاملة لجميع التصرفات حتى المتوقّفة على الملك.
(٦) أي: السابق على البيع و لو بآن، و هو ظرف لقوله: «تحقق سبب الملك».