هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٦ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
فليس (١) ملكا تقديريا (٢) نظير (٣) الملك التقديري في الدية (٤) بالنسبة إلى الميت، أو (٥) شراء العبد المعتق عليه، بل (٦)
كاشف الغطاء (قدّس سرّه) [١].
(١) جواب «و أمّا» و هذا ردّ الدليل الثالث، و قد أوضحناه بقولنا: «و أجاب المصنف عنه بمنع قياس المقام .. إلخ».
(٢) أي: فرضيّا، بل هو ملك حقيقي حاصل في وعاء الزمان و لو في آن واحد.
(٣) هذا مثال للمنفي و هو الملك التقديري، يعني أنّ الملك في باب الدية فرضيّ لا حقيقي.
(٤) كون الملك فيها تقديريّا لأجل عدم معقولية إضافة الملكية- التي هي إضافة التابعية و المتبوعية- بالنسبة إلى الميت، لأنّه جماد كالمال، و لا معنى لتابعية أحد الجمادين للآخر، بل لا بدّ من جعل الدية بمنزلة مال الميت و بحكمه، لا أنّه ملك الميت حقيقة. و هذا التقدير ناظر إلى حال الحياة ليترتّب عليه آثار ملك الميت من إنفاذ وصاياه و إيفاء ديونه من الدية.
و فرق بين دية القتل و بين دية الجناية على أعضائه بعد الموت، فإنّها تصرف في الوجوه البريّة، إجماعا كما ادّعاه غير واحد، و لا تندرج في «ما تركه الميت» حتى تورث. بخلاف دية القتل، فإنّها تدخل في «ما تركه الميت» و تنتقل إلى الوارث كسائر تركته.
فالمصرف في الديتين مختلف، لكن ملكها للميت فرضا مشترك بين دية القتل و دية الجناية على الأعضاء بعد الموت.
(٥) معطوف على «الدية» يعني: أنّ للملك التقديري موردا ثانيا في الفقه، و هو شراء العبد المعتق على المشتري.
(٦) هذا متعلق بقوله: «فليس ملكا تقديريا» و مقصوده إبطال قياس المقام-
(١): راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح، ص ٣٥٢