هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١١٤ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
فتأمّل (١).
و أمّا (٢) حصول الملك
هو الملك التحقيقي، لا الفرضي التقديري، لأنّ المعتبر في البيع عندهم هو الملك التحقيقي.
(١) لعله إشارة إلى: أنّ الجمع بالملك التقديري تبرّعي لا شاهد عليه، فلا بد من الرجوع إلى مقتضى قواعد التعارض و هو التوقف و الرجوع إلى القواعد، أو الترجيح مع المرجح و التخيير بدونه. لا الالتزام بالملك آنا ما. هذا إذا كان التعارض بالتباين.
و إن كان بالعموم و الخصوص تعيّن التخصيص، فتصير أخبار طيب النفس كقاعدة السلطنة في قصورهما عن إثبات جواز الإباحة المطلقة، لكن الفرق بينهما في أنّ القاعدة محكومة، و الأخبار مخصّصة، و النتيجة واحدة.
(٢) هذا وجه ثالث لتصحيح الإباحة المطلقة بالالتزام بالملك التقديري بعد أن تعذّر الجمع بنحو الملك الآني. و قد سبق الإشارة إليه أيضا في قوله: «و دعوى: أنّ الملك التقديري هنا لا يتوقف على دلالة دليل خاص» و ناقش فيه المصنف بأنّه لا موضوع في المقام للجمع بين الأدلة بالملك الفرضي.
و حاصل ما أفاده هنا هو: تصحيح الإباحة المطلقة بوجود نظائر لها في الشريعة المقدسة ممّا يمكن أن يستأنس بها للمقام.
منها: ما ذكروه في تصرف الواهب ببيع العين الموهوبة من دون أن يفسخ العقد قولا، و لا أن يستردّ العين من المتهب:
و منها: تصرّفه في العبد الموهوب بعتقه.
و منها: تصرّف ذي الخيار- فيما انتقل عنه بعقد خياري- بمثل البيع و العتق و الوقف.
ففي هذه الفروع جمعوا بين الأدلّة بالملك التقديري حتى يقع تصرّف الواهب و ذي الخيار في ملك نفسه. و ليكن المقام من هذا القبيل، فالجمع بين دليل حليّة إباحة