هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٥ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
و هذا (١) هو الذي قوّاه جماعة من متأخّري المتأخّرين.
و حكي عن جماعة ممّن تقدّمهم كالمحقق على ما حكي عن تلميذه كاشف الرموز «أنّه حكى عن شيخه المحقق: أنّ عقد البيع لا يلزم منه لفظ مخصوص» و أنّه (٢) اختاره أيضا.
و حكي عن الشهيد (رحمه اللّه) في حواشيه «أنّه جوّز البيع بكلّ لفظ دلّ عليه مثل: أسلمت إليك و عاوضتك» (٣).
و حكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين (٤).
(١) يعني: الإكتفاء بكل لفظ ظاهر عرفا بنحو يعتدّ به. و مقصود المصنف (قدّس سرّه) عدم تفرّده بهذا الإكتفاء، لأنّه مختار جمع من طبقة متأخري المتأخرين كالمحدث الفيض في محكي المفاتيح [١]، و صاحب الحدائق [٢]. بل يستفاد من كلمات المتقدمين أيضا كما سيأتي نقل جملة منها في المتن، و قد ابتدأ الماتن بحكاية ما ذكروه في البيع، ثم ما يتعلق بصيغ سائر العقود.
(٢) معطوف على «أنّه» يعني: و حكي عن الفاضل الآبي أنّه اختار مذهب المحقق. قال في بيع الفضولي: «و إذا تقرّر هذا فلا إشكال على شيخنا- و هو المحقق- دام ظله، لأنّ النهي عنده في المعاملات لا يقتضي الفساد، و لا للبيع لفظ مخصوص، بل يشكل على الشيخين، لأنّهما يخالفانه في المسألتين. و المختار عندنا اختيار شيخنا دام ظله» [٣].
(٣) قال في مفتاح الكرامة: «فجوّز- أي الشهيد- البيع بكل لفظ دلّ عليه، فقال: مثل: قارضتك و سلّمت إليك، و ما أشبه ذلك» [٤].
(٤) قال في المسالك: «غير أن ظاهر كلام المفيد (قدّس سرّه) يدل على الإكتفاء في تحقق البيع بما دلّ على الرّضا به من المتعاقدين إذا عرفاه و تقابضا. و قد كان بعض
[١]: مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٠
[٢] الحدائق الناظرة، ج ١٨، ص ٣٥٤
[٣] كشف الرموز، ج ١، ص ٤٤٦، و الحاكي عنه هو السيد العاملي في مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٠
[٤] مفتاح الكرامة، ج ٤، ص ١٥٠