هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣١ - التنبيه الأوّل جريان شروط البيع و أحكامه في المعاطاة
للملك (١)، إلّا أنّ حكمه (قدّس سرّه) بعدم اعتبار الشروط المذكورة للبيع و الصرف معلّلا بأنّ المعاطاة ليست عقدا يحتمل (٢) [١] أن يكون باعتبار عدم الملك، حيث إنّ المفيد للملك منحصر في العقد (٣). و أن (٤) يكون باعتبار عدم اللزوم، حيث إنّ الشروط المذكورة (٥) شرائط للبيع العقدي اللازم.
(١) إذ مع إفادة المعاطاة للملك- و لو للملك الجائز- يجوز التصرف في المأخوذ بالمعاطاة بلا إشكال، لسلطنة الناس على أموالهم، و ليس اللزوم شرطا في صحة التصرفات، فنفس جواز التصرفات المزبورة يكشف عن عدم إفادة المعاطاة إلّا للإباحة، هذا.
لكن الحق جواز التصرفات المذكورة و عدم توقفها على الملك كما قرّر في محله.
نعم بناء على إفادة المعاطاة للإباحة المالكية و بناء على كفاية ذلك في حصول التحليل المسوّغ لوطي أمة الغير جاز وطؤها بالمعاطاة المفيدة للإباحة، و إلّا فلا.
(٢) خبر قوله: «أنّ حكمه» و هذا هو الاحتمال الأوّل، أي: لأنّ المعاطاة تفيد الإباحة لا الملك.
(٣) يعني: فإذا لم تكن المعاطاة مفيدة للملك لم تكن عقدا، فعدم اعتبار شروط البيع فيها يكون من السالبة بانتفاء الموضوع.
(٤) معطوف على قوله: «أن يكون» و هذا هو الاحتمال الثاني في التعليل.
(٥) مثل معلومية العوضين و التقابض في بيع الصرف، و إقباض الثمن في بيع السّلم، و نحوها.
[١] هذا الاحتمال أقوى من الاحتمال الثاني الذي ذكره بقوله (قدّس سرّه): «و أن يكون باعتبار عدم اللزوم» و ذلك لأنّ عدم جواز التصرفات المزبورة المتوقفة على الملك يكشف عن عدم الملك، فعدم اعتبار الشروط حينئذ في المعاطاة إنّما هو لعدم كونها بيعا مفيدا للملك، و المفروض أنّ الشرائط مختصة بالبيع.