هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ١٠٣ - القسم الرابع المقابلة بين الإباحتين
إذ (١) المفروض أنّه لم يدلّ دليل بالخصوص على صحة هذه الإباحة (٢). و إثبات (٣) صحته بعموم مثل «الناس مسلّطون على أموالهم» يتوقف على عدم مخالفة مؤدّاها (٤) لقواعد أخر (٥) مثل توقف انتقال الثمن إلى الشخص على كون المثمن مالا له (٦)، و توقف صحة العتق على الملك، و صحة (٧) الوطي على التحليل بصيغة خاصّة (٨)
(١) تعليل للفقدان، و قد عرفت توضيحه.
(٢) أي: إباحة كل تصرّف حتى ما يتوقف على الملك.
(٣) مبتدأ خبره: «يتوقف» و مقصوده قصور قاعدة السلطنة عن إثبات مشروعية الإباحة المطلقة، لوجود المعارض، و قد تقدم توضيحه بقولنا: «ان قلت ..
قلت».
(٤) الأولى تذكير الضمير، لرجوعه الى «عموم مثل» إلّا أن يراد قاعدة السلطنة.
(٥) كالقواعد الثلاث المذكورة في المتن، فيرفع اليد عن الإطلاق بمقدار منافاته له.
(٦) تحقيقا لمفهوم البيع الذي هو من المعاوضات.
(٧) معطوف على «صحة» أي: و توقف صحة الوطي على التحليل كما هو المشهور، و يدلّ عليه بعض النصوص. و هذه قاعدة ثالثة معارضة لإطلاق سلطنة المالك. و وجه المعارضة واضح، لاقتضاء الإطلاق جواز تحليل الأمة بكل ما يدلّ عليه من لفظ صريح أو كناية أو مجاز أو إشارة أو فعل كإرسالها إلى دار المحلّل له مع قصد التحليل. و قاعدة توقف التحليل على إنشائه بصيغة خاصة تقتضي حرمة الوطي بغير الصيغة الخاصة، و لا مناص من تقييد إطلاق السلطنة بهذه القاعدة.
و المقام كذلك.
(٨) قال في الجواهر: «أما الصيغة فلا خلاف في اعتبارها فيه، بل الإجماع بقسميه