هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨١ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
و كيف كان (١) فالصورة الأولى (٢) داخلة قطعا (٣).
و لا يخفى (٤) أنّ الحكم فيها (٥) بالضمان مناف لجريان حكم المعاطاة.
و ربما يجمع (٦)
(١) أي: سواء أ كان مراد المحقّق و العلّامة من العقد الفاسد خصوص الإنشاء القولي الفاقد لبعض الشرائط، أم الأعم منه و من اختلال شروط المتعاقدين أو العوضين.
(٢) و هي كون فساد العقد لاختلال شروطه كما هو موضوع البحث.
(٣) لصدق «الفاسد» على الصيغة الفاقدة لشروطها، و لكون الكلام المزبور و هو «لو قبض ما ابتاعه بالعقد الفاسد .. إلخ» مذكورا بعد شروط الصيغة، و هذا قرينة على كون الكلام المذكور متفرّعا على شروط الصيغة.
(٤) غرضه إبداء إشكال على الحكم بالضمان في المقبوض بالعقد الفاسد، و جعل العقد الملحون كالمعاطاة في الحكم بالإباحة.
و محصل الإشكال: منافاة الضمان للمعاطاة، لأنّ جريان حكم المعاطاة في الإنشاء القولي الملحون يقتضي عدم الضمان، فينافيه الحكم بالضمان.
فأجاب عنه المصنف بأنّ حكم المحقق و العلامة بضمان المقبوض بالعقد الفاسد قرينة على عدم لحقوق حكم المعاطاة بالصيغة الملحونة، فالإنشاء الملحون يكون بحكم العدم. و لو كان هذا معاطاة لم يكن وجه للضمان فيه، لكونها صحيحة شرعا حينئذ.
و عليه يظهر التهافت بين نظر المحقّق و العلّامة من الحكم بالفساد، و بين نظر المحقق و الشهيد الثانيين من إلحاق الإنشاء الملحون بالمعاطاة، و قد تصدّى السيد الفقيه العاملي (قدّس سرّه) للجمع بين كلامي الطائفتين.
(٥) أي: في الصورة الأولى و هي فقدان شروط الصيغة.
(٦) الجامع هو السيد الفقيه في مفتاح الكرامة في مبحث المقبوض بالعقد