هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٣٤٠ - المبحث الأوّل اعتبار الدلالة الوضعية
الطلاق و غيره- ما كان موضوعا لعنوان ذلك العقد لغة (١) أو شرعا (٢). و من
بالكنايات و أنحاء المجازات، بلا فرق أصلي بين أن يكون القرينة على التجوز لفظا أو غيره، لاستناد إنشاء التمليك إلى اللفظ على كل تقدير كما لا يخفى. نعم ربما يمكن المناقشة في صدق العقد على ما إذا وقع بالكناية، فإنّه عهد مؤكّد، و لا يبعد أن يمنع عن تأكده فيما إذا وقع بها، و ذلك لسراية الوهن من اللفظ إلى المعنى، لما بينهما من شدّة الارتباط، بل نحو من الاتّحاد» [١].
الخامس: التفصيل في الألفاظ المجازية بين القرينة و البعيدة، فيصح بالأولى كما يصح بالحقيقة، بخلاف الثانية. و هذا مما أفاده المحقق الثاني (قدّس سرّه) في النكاح و السّلم قال (رحمه اللّه) عند قول العلامة (قدّس سرّه) في القواعد: «و الأقرب انعقاد البيع بلفظ السّلم، فيقول:
أسلمت إليك هذا الثوب في هذا الدينار» ما لفظه: «أي: يقول ذلك البائع، فيكون المسلم هو المبيع، و المسلم فيه هو الثمن .. إلخ» [٢].
و محصل وجهه هو شمول العمومات الدالة على صحة البيع و عدم شمولها للمجازات البعيدة، هذا.
السادس: ما حكاه الفقيه المامقاني (قدّس سرّه) عن بعض مشايخه: «من التفصيل في قرائن المجازات بين اللفظ الحقيقي و غيره، بعد التفصيل بجواز المجاز القريب و عدم جواز المجاز البعيد. ففصّل في المجاز القريب بين ما لو كانت قرينته لفظا حقيقيّا و بين ما كانت غيره فلا يجوز. و لكنّا لم نجد به قائلا، و سألنا الحاكي فلم يعرفه» [٣].
(١) كلفظ «بعت» في إنشاء البيع.
(٢) كلفظ «ملّكت» مثلا في إنشاء البيع، فإنّه يصح إنشاؤه به شرعا مع عدم وضعه لغة للبيع.
[١]: حاشية المكاسب، ص ٢٧
[٢] جامع المقاصد، ج ٤، ص ٢٠٧
[٣] غاية الآمال، ص ٢٢٢