هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٥٠ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
- بعد الإغماض (١) عن حكم الأصل (٢) بناء (٣) على منع (٤) دلالة رواية سهل على كون لفظ الأمر هو القبول (٥)، لاحتمال (٦) تحقق القبول بعد إيجاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و يؤيّده (٧) أنّه لولاه يلزم الفصل الطويل بين الإيجاب و القبول- منع (٨) الفحوى. و قصور (٩) دلالة رواية أبان من حيث اشتمالها على كفاية قول المرأة:
(١) هذا إشارة إلى أوّل الوجهين، و قد تقدّم بقولنا: «الأوّل: منع الحكم في الأصل ..».
(٢) أي: النكاح.
(٣) و أمّا بناء على تمامية دلالة الرواية على جواز تقديم قبول النكاح على إيجابه لم يتّجه هذا الإشكال الأوّل على شيخ الطائفة، و عليه فالإشكال مبنائيّ.
(٤) هذا تقريب الإشكال على حكم النكاح، و حاصله: منع دلالة رواية سهل على كون لفظ الأمر قبولا لعقد النكاح، لاحتمال تحقّق القبول بلفظ «قبلت» مثلا بعد إيجاب النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). ثم أيّد ذلك بأنه لو لا تحقق القبول بعد إيجابه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يلزم فوات الموالاة بين الإيجاب و القبول، فيبطل العقد.
(٥) أي: القبول المقدّم على الإيجاب.
(٦) تعليل لمنع دلالة رواية سهل، و قد عرفت توضيحه.
(٧) لم يقل: «و يدلّ عليه» لاحتمال كون الرواية دليلا على عدم اعتبار الموالاة في هذا المورد.
(٨) مبتدأ مؤخّر لقوله: «ففيها» وجه منع الفحوى: ما أفاده العلّامة- و تبعه من تأخّر عنه- بقوله: «و الجواب: المنع من المساواة بين النكاح و البيع، و إنّما سوّغنا في النكاح، لضرورة لم توجد في البيع، و هي الحياء الحاصل للمرأة، فلا تبادر إلى تقديم الإيجاب، فلهذا جوّزنا تقديم القبول، بخلاف البيع» [١].
(٩) معطوف على «منع الفحوى» و غرضه دفع توهّم، حاصل الوهم: أنّ
[١]: مختلف الشيعة، ج ٥، ص ٥٢ و ٥٣