هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٤٤٨ - المبحث الأوّل تقديم الإيجاب على القبول
على الرّضا بها، لكن (١) لم يتحقق- بمجرّد الرّضا بالمعاوضة المستقبلة- نقل في الحال للدرهم إلى البائع كما لا يخفى.
و أمّا ما يظهر من المبسوط- من الاتفاق هنا (٢) على الصحة به- فموهون بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه.
و أمّا فحوى (٣) جوازه في النكاح ففيها (٤)
(١) يعني: مع أنّ المعتبر في القبول- الذي هو ركن العقد المعاوضي- إنشاء نقل ماله بالفعل بعنوان العوض، و المفروض عدم تحقق هذا النقل الفعلي إذا كان القبول بلفظ الأمر.
(٢) أي: في باب البيع، يعني: و أمّا ما يظهر من المبسوط- من الاتفاق في باب البيع على صحته بأمر المشتري- فموهون بما سيأتي من مصير الأكثر إلى خلافه، فكيف يدّعى الإجماع على الصحة بالأمر؟
و غرضه (قدّس سرّه) من التعرض لكلام شيخ الطائفة (قدّس سرّه) الإشارة إلى ما استدلّ به على جواز تقديم القبول إذا كان بصيغة الأمر على الإيجاب، ثم ردّه و التنبيه على ضعفه بعدم تحقق الإجماع، لمصير الأكثر على خلافه. و عليه فالمنع من تقديم القبول في باب البيع إذا كان بصيغة الأمر غير مخالف للإجماع حتّى يشكل المصير إليه.
(٣) هذا من الوجوه الدالة على جواز تقديم القبول بصيغة الأمر و المضارع.
و قد تقدم تقريب الاستدلال بالفحوى في (ص ٤٣٦) عند قوله: «و فحوى جوازه في النكاح .. إلخ» فراجع.
(٤) جواب «و أما فحوى» و قد ردّها المصنف (قدّس سرّه) بوجهين:
الوجه الأوّل: منع الحكم في الأصل- و هو النكاح- لعدم دلالة رواية سهل على تحقق القبول بلفظ الأمر و هو قول الصّحابي: «زوّجنيها» حتى يدلّ على جواز تقديم القبول في غير النكاح بالأولوية. وجه عدم الدلالة: أنّ في رواية سهل احتمالين:
أحدهما: أن يكون قول الصحابي: «زوّجنيها» قبولا مقدّما على إيجاب النكاح