هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٢٨٤ - التنبيه الثامن إلحاق الصيغة الملحونة بالمعاطاة
سواء صحّت المعاملة أو فسدت، فإنّ ذلك ليس (١) من البيع الفاسد في شيء» [١].
أقول: المفروض (٢) أنّ الصيغة الفاقدة لبعض الشرائط لا يتضمّن إلّا إنشاء واحدا هو التمليك، و من المعلوم أنّ هذا المقدار لا يوجب بقاء الإذن
(١) حتى يكون المقبوض به من المقبوض بالعقد الفاسد المحكوم بالحرمة و الضمان.
(٢) غرضه (قدّس سرّه) الإشكال على الجمع المزبور المشتمل على أمرين:
أحدهما: تحقق المعاطاة بالتراضي الموجود حال العقد إذا علم بعدم تقيّده بصحة المعاملة. و قد تعرّض لهذا الأمر بقوله: «كما إذا علم الرضا من أوّل الأمر بإباحتهما التصرف».
و قد أجاب المصنف عنه بقوله: «المفروض أنّ الصيغة .. إلخ» و محصله: أنّ التراضي الموجود حين العقد مقيّد بالتمليك لا مطلق، و من المعلوم انتفاء المقيّد بانتفاء قيده، فبإنتفاء التمليك ينتفي التراضي.
ثانيهما: حصول المعاطاة بالتراضي الجديد الحادث بعد العقد و العلم بالفساد.
و قد تعرّض السيد العاملي لهذا الأمر بقوله: «فان تراضيا بالعوضين» الى قوله:
«و رجعت إلى المعاطاة».
و قد أجاب عنه المصنف بقوله: «مع أنّك عرفت .. إلخ» و حاصله: أنّ كلام الشهيد و المحقق الثانيين لا يقبل الحمل على التراضي الجديد، و وقوع معاطاة جديدة بالتقابض الواقع بعد العقد الفاسد، و ذلك لظهور كلامهما في حصول المعاوضة بنفس الإشارة المفهمة، و بنفس الصيغة الخالية عن الشرائط، لا بالتقابض الحاصل بعدهما.
[١] لكنّه ليس من المعاطاة المعهودة أيضا، بل هو إباحة مالكيّة لا تلزم بملزمات المعاطاة. مع أنّ مورد كلام المحقق و الشهيد الثانيين (قدّس سرّهما) إلحاق نفس اللفظ الملحون بالمعاطاة، و لا أثر من الرّضا غير المعاملي في كلامهما.