هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٦ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
حيث تدّعيه (١) المرأة: إن كانت زوجتي فهي طالق» [١] انتهى كلامه (رحمه اللّه).
و علّل العلامة في القواعد صحّة- إن كان لي فقد بعته- «بأنه (٢) أمر واقع يعلمان وجوده، فلا يضرّ جعله شرطا. و كذا كلّ شرط علم وجوده، فإنّه (٣) لا يوجب شكّا في البيع، و لا وقوفه (٤)» انتهى [٢].
و تفصيل الكلام (٥): أنّ المعلّق عليه إمّا أن يكون معلوم التحقّق، و إمّا
ثانيهما: إذا تنازع الرّجل و المرأة، فادّعت أنّ الرّجل وكّل شخصا في أن يزوّجني منه، و قد تزوّجت به، و أنكر الرّجل هذه الوكالة، فيصحّ أن يقول: «إن كانت زوجتي فهي طالق» على ما تقدّم في المثال الأوّل.
(١) بأن ادّعت التزويج أو التوكيل فيه.
(٢) هذا نقل بالمعنى، و إلّا فعبارة القواعد هكذا: «فإن قال: إن كانت الجارية لي فقد بعتكها، أو قال الموكّل: إن كنت أذنت لك في شرائها بألفين فقد بعتكها، فالأقرب الصحة، لأنّه أمر واقع يعلمان وجوده ..» الى آخر ما في المتن.
(٣) يعني: أنّ الشرط المعلوم وجوده لا يوجب شكّا و لا ترديدا في إنشاء البيع.
(٤) يعني: لا يوجب هذا التعليق توقّف البيع على ذلك المعلّق عليه، إذ العلم بحصوله حال البيع يوجب كون التعليق صوريّا لا حقيقيّا.
(٥) بعد أن أشار المصنف (قدّس سرّه) إلى جملة من كلمات الفقهاء و ما استدلّوا به على شرطية التنجيز تعرّض للمقام الرابع المتكفّل لتحقيق المسألة موضوعا و محمولا، و أفاد فيه مطالب ثلاثة:
الأوّل: في ذكر أقسام التعليق بالنظر إلى المعلّق عليه، و بيان حكم كلّ منها.
الثاني: في تحقق الوجوه المستدل بها على اعتبار التنجيز.
الثالث: في حكم تردّد المنشئ و عدم جزمه بتحقق شرط الصحة، و سيأتي تفصيل الأخيرين بتبع المتن. فنقول و به نستعين و بوليه (صلوات اللّه و سلامه عليه و آله) نستجير:
[١]: القواعد و الفوائد، ج ١، ص ٦٦
[٢] قواعد الأحكام، ص ١٠٥ (الطبعة الحجرية)