هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٤ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
لأنّه بعرضة عدم الحصول- و لو قدّر العلم بحصوله كالتعليق على الوصف (١)- لأن (٢) الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه (٣)، فاعتبر المعنى العام (٤) دون خصوصيات الأفراد».
ثم قال: «فإن قلت: فعلى هذا (٥) يبطل قوله في صورة إنكار التوكيل: إن كان لي فقد بعته منك بكذا.
للشرط غير الموجود فعلا محل تأمّل.
(١) عبارة القواعد هكذا: «و لو قدّر علم حصوله كالمعلّق على الوصف ..».
(٢) تعليل لمنافاة التعليق للإنشاء و إن كان المفروض العلم بحصوله كالتعليق على الوصف. و حاصل تقريبه: أنّ جنس الشرط بحسب الوضع الأوّلي- مع الغضّ عن الخصوصيات الخارجية المنوّعة الموجبة للتفصيل في منافاة الشرط للإنشاء بين الوجود و العدم- ينافي الجزم المعتبر في الإنشاء.
و بعبارة أخرى: اعتبار عدم التعليق في العقد إنّما هو بلحاظ جنس الشرط بمعناه العام الساري في جميع الأفراد، لا الشرط بلحاظ خصوصياته النوعية و الشخصية، فأداة الشرط تخرج الإنشاء عن الإرسال و تجعله منوطا بشيء، مهما كان المعلّق عليه.
(٣) المراد بأنواع الشرط هو معلوم الحصول في الحال أو في الاستقبال، و مجهوله كذلك، فإنّ الشرط في جميع موارده محتمل الحصول و العدم. نعم إذا كان معلوم التحقق حال الإنشاء صحّ، لكون التعليق صوريّا لا جدّيا.
(٤) يعني: أنّ المعتبر هو مانعية الشرط و منافاته للجزم- بما هو شرط- مع الغضّ عن كون المعلّق عليه حاصلا حين الإنشاء أم لا.
(٥) أي: فبناء على تقدير كون المناط في مبطلية التعليق جنس الشرط يلزم بطلان العقد حتى في قوله في صورة إنكار التوكيل: «إن كان لي فقد بعته منك» ممّا كان التعليق على أمر معلوم الوجود في ظرف الإنشاء. و الحال أنّه صحيح، فيستكشف من ذلك أنّ المدار على خصوصيات الشرط لا جنسه، إذ المفروض وجود الجنس.