هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٧ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
يكون محتمل التحقق. و على الوجهين فإمّا أن يكون تحقّقه- المعلوم أو المحتمل- في الحال أو المستقبل.
المطلب الأوّل في أقسام التعليق، و محصله: أنّ المعلّق عليه إمّا معلوم الحصول، أو مشكوك الحصول، و على كلّ منهما فإمّا أن يكون المعلّق عليه ممّا يتوقف عليه صحة العقد شرعا، أو يكون أجنبيا عن العقد، فالمجموع ثمانية أقسام.
أمّا التعليق على مصحّح العقد- كشرائط العوضين و المتعاقدين بالنسبة إلى البيع- فكالموارد الأربعة التي ذكرها في المتن.
أوّلها: قابلية المبيع للتملّك و للبيع شرعا، بأن لا يكون ساقطا عن المالية كالخمر و الخنزير.
ثانيها: قابلية المبيع للإخراج عن ملك البائع بعد الفراغ عن ملكيته، كعدم كون الأمة أمّ ولد، و عدم كونه وقفا و لا رهنا.
ثالثها: قابلية المشتري للتملّك، بأن لا يكون عبدا مملوكا لا يقدر على شيء.
رابعها: قابلية المشتري للمعاملة معه- بعد كونه مالكا- بأن لا يكون صبيّا.
فإذا قال: «بعتك هذا بشرط أن لا يكون خمرا» أو «بعتك هذه الأمة على أن لا تكون أمّ ولد» أو «بعتك هذا على أن تكون حرّا» أو «بعتك على أن لا تكون صغيرا» كان المعلّق عليه ممّا يتوقف صحة العقد عليه. و في كل واحد من هذه الأمثلة تقادير أربعة، إذ المعلّق عليه إمّا معلوم الحصول في الحال أو في الاستقبال، و إما مجهول الحصول كذلك.
و أمّا الصور الأربع التي يصرّح فيها بالتعليق و لم يكن المعلّق عليه دخيلا في صحة العقد، فقد ظهرت مما تقدّم عند نقل الأقوال، كما إذا باع ماله معلّقا على مجيء زيد أو طلوع الشمس، فإن المجيء و الطلوع ليسا من شرائط صحة البيع، فإذا علّق البيع عليهما فإمّا أن يكونا معلوم الحصول حال الإنشاء، و إمّا في الاستقبال، و إمّا أن يشك في الحصول في الحال أو في الاستقبال. فهذه صور أربع.
هذا كلّه في صور التصريح بالتعليق. و زاد المصنف (قدّس سرّه) ما إذا كان التعليق لازما