هدى الطالب في شرح المكاسب - المروج الجزائري، السيد محمد جعفر - الصفحة ٥٣٩ - المبحث الثالث اعتبار التنجيز
و إمّا (١) أن لا يكون كذلك (٢).
ثمّ التعليق إمّا مصرّح به (٣)، و إمّا لازم من الكلام، كقوله: «ملّكتك هذا بهذا يوم الجمعة» و قوله في القرض و الهبة: «خذ هذا بعوضه (٤)» أو «خذه بلا عوض يوم الجمعة (٥)» فإنّ التمليك (٦) معلّق على تحقق الجمعة في الحال أو في
(١) معطوف على قوله: «فإما أن يكون الشرط ممّا يكون مصحّحا للعقد».
(٢) بأن يكون أجنبيا عن المصحّح للعقد، كأن يقول: «بعتك هذا المتاع إن صلّيت صلاة الليل» فإن هذا الشرط ليس من شروط صحة البيع.
(٣) قد عرفت صور صراحة التعليق، و أمّا التعليق المستفاد من الدلالة الالتزامية فالمستفاد من المتن أنّ له صورتين:
إحداهما: أن يتضمّن الإنشاء ظرفا، مثل «اليوم، و عند، و حين» و نحوها، كما إذا قال: «بعتك هذا بهذا يوم الجمعة» فإنّ البيع معلّق على تحقق يوم الجمعة إمّا في الحال كما إذا كان زمان الإنشاء يوم الجمعة، أو في الاستقبال كما إذا كان الإنشاء يوم الخميس.
ثانيتهما: أن يكون لا يتضمّن الإنشاء ظرفا، و إنّما يستفاد التعليق من توقف صحة البيع على أمر واقعي كالملكية، كما إذا باع الولد مال والده بظنّ موته حتى ينتقل إليه، و يخرج عن الفضول، فيقول: «بعتك هذا بكذا» فإنّ توقف صحة البيع على مملوكية المبيع- أو ملك أمر البيع- أمر واقعي سواء علّق الإنشاء عليه بأن يقول: «بعتك إن كان لي» أم لم يعلّق عليه.
(٤) أي: «خذ هذا بعوضه يوم الجمعة» و هذا تعليق القرض- بالدلالة الالتزامية- على يوم الجمعة، و هو من التعليق على أمر معلوم الحصول في الحال إن كان ظرف الإنشاء يوم الجمعة، أو في الاستقبال إن كان الإنشاء قبل الجمعة.
(٥) هذا مثال تعليق الهبة بما ليس صريحا.
(٦) يعني: فإنّ التمليك- بالقرض أو بالهبة- و إن كان منجّزا، لعدم التصريح بأداة