موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٦٠٧ - ٧٤٠- وصف مشهد العباس
تبلغ مساحة الروضة العباسية مع الصحن المحيط بها ٤٣٧٠ م ٢. و للصحن ثمانية أبواب هي: باب الإمام الحسن (عليه السلام)- باب الإمام الحسين (عليه السلام)- باب الإمام صاحب الزمان (عليه السلام)- باب الإمام موسى الكاظم (عليه السلام)، و تقع هذه الأبواب في الجهة الغربية؛ باب الإمام علي (عليه السلام)- باب الإمام علي الرضا (عليه السلام)، و يقعان في الجهة الشرقية؛ باب الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) المسمى حاليا بباب القبلة، و يقع في الجهة الجنوبية؛ ثم باب الإمام محمّد الجواد، و يقع في الجهة الشمالية.
تتوسط الصحن الروضة العباسية الشريفة، و يعلو القبر الشريف قبّة ذهبية ضخمة، نقشت في أسفلها الآيات القرآنية المطعّمة بالمينا و الذهب. و في طرفي القبة مئذنتان ضخمتان، كما توجد هناك ساعة أثرية كبيرة دقّاقة، واقعة على مئذنة باب القبلة.
و قد تمّ بناء هذه القبة بأمر من السلطان القاجاري فتح علي شاه، كما قام بتذهيبها سنة ١٨١٧ م، بعد أن صنع ضريحا من الفضة الخالصة لمرقد العباس (عليه السلام) سنة ١٨١٢ م.
زيّنت جوانب الصحن بالفسيفساء و الكاشاني من الصنع القديم، و تقع في جوانبه عدة غرف و أواوين، دفن فيها جماعة من العلماء و السلاطين و الأمراء و الوزراء و كبار الشخصيات الإسلامية. و هو يعتبر من النفائس الأثرية.
و في العهد الحديث احتفلت مدينة كربلاء بوصول الضريح الجديد لمرقد سيدنا العباس (عليه السلام) عام ١٩٦٥ م، و هو ضريح مصنوع من الذهب الخالص و الفضة، و مطعّم بالأحجار الكريمة، و يعتبر من أبدع و أعظم الأضرحة الموجودة في العالم الإسلامي، و قد استغرق شغله حوالي ثلاث سنين [١] و قدّم هدية من بعض المحسنين الإيرانيين.
[١] تاريخ الروضة الحسينية للسيد عبد الحميد الخياط.