موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٣٠٦ - ٣٥٦- قصة الغلامين من أولاد مسلم بن عقيل
مؤذّن رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم)!. قال: إن مولاي قد أمرني بقتلكما، فمن أنتما؟. قالا له:
هذه الصورة صوّرتها في مرقد الغلامين محمّد و إبراهيم ولدي مسلم بن عقيل (عليه السلام) في المسيّب
يا أسود، نحن من عترة نبيك محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم)، هربنا من سجن عبيد اللّه بن زياد من القتل، أضافتنا عجوزكم هذه، و يريد مولاك قتلنا!. فانكبّ الأسود على أقدامهما يقبّلهما، و يقول: نفسي لنفسكما الفداء، و وجهي لوجهكما الوقاء، يا عترة نبي اللّه المصطفى، و الله لا يكون محمّد (صلى الله عليه و آله و سلم) خصمي في القيامة. ثم عدا فرمى بالسيف من يده ناحية، و طرح نفسه في الفرات و عبر إلى الجانب الآخر. فصاح به مولاه:
يا غلام عصيتني!. فقال: يا مولاي إنما أطعتك ما دمت لا تعصي اللّه، فإذا عصيت اللّه فأنا منك بريء في الدنيا و الآخرة. فدعا ابنه و قال: يا بنيّ إنما أجمع الدنيا، حلالها و حرامها لك، و الدنيا محرص عليها، فخذ هذين الغلامين إليك، فانطلق بهما إلى شاطئ الفرات، فاضرب أعناقهما و ائتني برؤوسهما، لأنطلق بهما إلى عبيد اللّه بن زياد و آخذ جائزة ألفي درهم. فأخذ الغلام السيف و مشى أمام الغلامين، فما مضيا إلا غير بعيد، حتى قال له أحد الغلامين: يا شاب ما أخوفني