موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٥٩ - ١٣٩- قصيدة (خيرة اللّه من الخلق أبي)
(حسدا منهم و قالوا إننا * * * نقبل الآن جميعا للحسين
يا لقومي من أناس قد بغوا * * * جمعوا الجمع لأهل الحرمين
ثم ساروا و تواصوا كلهم * * * باجتياحي لرضاء الملحدين
لم يخافوا اللّه في سفك دمي * * * لعبيد اللّه نسل الفاجرين
و ابن سعد قد رماني عنوة * * * بجنود كوكوف الهاطلين
لا لشيء كان مني سابقا * * * غير فخري بضياء الفرقدين
بعليّ الخير من بعد النبي * * * و النبيّ القرشيّ الوالدين)
خيرة اللّه من الخلق أبي * * * بعد جدّي فأنا ابن الخيرتين
والدي شمس و أمّي قمر * * * فأنا الكوكب و ابن القمرين
فضّة قد صفّيت من ذهب * * * فأنا الفضة و ابن الذهبين
ذهب في ذهب في ذهب * * * و لجين من لجين في لجين
من له جدّ كجدي المصطفى؟ * * * أحمد المختار صبح الظلمتين
من له عمّ كعمّي جعفر؟ * * * ذي الجناحين كريم النسبتين
من له أمّ كأمي فيالورى؟ * * * بضعة المختار قرّة كل عين
أمّي الزهراء حقا و أبي * * * وارث العلم و مولى الثّقلين
جدي المرسل مصباح الدجى * * * و أبي الموفي له بالبيعتين
خصّه اللّه بفضل و تقى * * * فأنا الزاهر و ابن الزاهرين
ذاك و الله علي المرتضى * * * ساد بالفضل جميع الحرمين
عبد اللّه غلاما يافعا * * * و قريش يعبدون الوثنين
يعبدون اللات و العزّى معا * * * و عليّ قام نحو القبلتين
مع رسول اللّه سبعا كاملا * * * ما على الأرض مصلّ غير ذين
أظهر الإسلام رغما للعدى * * * بحسام قاطع ذي شفرتين
قاتل الأبطال لما برزوا * * * يوم بدر ثم أحد و حنين
(و له في يوم أحد وقعة * * * شفت الغلّ بفضّ العسكرين
ثم بالأحزاب و الفتح معا * * * كان فيها حتف أهل القبلتين
في سبيل اللّه ما ذا صنعت * * * أمة السوء معا بالعترتين