موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ١٣١ - ١١٨- مصرع إخوة العباس
أمه، عبد اللّه و جعفر و عثمان: يا بني أمي تقدموا حتى أرثكم، فإنه لا ولد لكم، ففعلوا فقتلوا».
فبرز عبد اللّه الأصغر بن علي (عليه السلام) و عمره خمس و عشرون سنة و هو يقول:
أنا ابن ذي النجدة و الافضال * * * ذاك عليّ الخير ذي الفعال
سيف رسول اللّه ذو النّكال * * * في كل يوم ظاهر الأهوال
فاختلف هو و هاني بن ثبيت الحضرمي ضربتين، فقتله هاني.
ثم برز بعده أخوه جعفر بن علي (عليه السلام) و كان عمره تسع عشرة سنة و هو يقول:
إني أنا جعفر ذو المعالي * * * نجل عليّ الخير ذو النوال
أحمي حسينا بالقنا العسّال [١] * * * و بالحسام الواضح الصقال
حسبي بعمّي شرفا و خالي
* * *
فحمل عليه هاني بن ثبيت الحضرمي أيضا فقتله، و جاء برأسه.
ثم برز بعده أخوه عثمان بن علي (عليه السلام) [٢] فقام مقام إخوته، و كان عمره إحدى و عشرين سنة و هو يقول:
إني أنا عثمان ذو المفاخر * * * شيخي عليّ ذو الفعال الطاهر
صنوّ النبي ذي الرشاد السائر * * * ما بين كل غائب و حاضر
هذا حسين خيرة الأخاير * * * و سيّد الصغار و الأكابر
بعد الرسول و الوصي الناصر
فرماه خولي بن يزيد الأصبحي على جبينه فسقط عن فرسه، و حمل عليه رجل من بني أبان بن دارم فقتله، و جاء برأسه.
[١] العسّال: الرمح يهتزّ لينا.
[٢] قال أبو الفرج الاصفهاني في (مقاتل الطالبيين) ص ٥٥: و هذا عثمان هو الّذي روي عن علي (عليه السلام) أنه قال: إنما سميته باسم أخي (من الرضاعة) عثمان بن مظعون. و كان ابن مظعون هذا من أجلاء الصحابة، أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا، و هاجر الهجرتين و شهد بدرا، و كان ممن حرّم الخمرة على نفسه في الجاهلية. توفي سنة ٢ ه و صلى عليه النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) و دفن في بقيع الغرقد.