موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٩٨ - ٨٢- مصرع أنس بن الحارث الكاهلي، و كان صحابيا
نبدو إلا وجدنا رجلا من بني أسد هناك. فقال له أبي: أراك ملازما هذا المكان!.
قال: بلغني أن حسينا (عليه السلام) يقتل ههنا، فأنا أخرج إلى هذا المكان، لعلي أصادفه فأقتل معه.
قال ابن الهيثم: فلما قتل الحسين (عليه السلام)، قال أبي: انطلقوا بنا ننظر هل الأسدي فيمن قتل مع الحسين (عليه السلام)؟. فأتينا المعركة و طوّفنا، فإذا الأسدي مقتول.
(أقول): لعل هذا الشهيد هو أنس بن الحارث الكاهلي أو الأسدي، لأن الكاهلي أسدي. و هو نفسه أنس بن كاهل الأسدي الّذي ذكر في زيارة الناحية المقدسة. و ذكر في بعض المصادر: مالك بن أنس الكاهلي، و هو تصحيف.
و قد مرّت هذه الفقرة في الجزء الأول من الموسوعة برقم ٢١٤ بعنوان: ملازمة رجل من بني أسد أرض كربلاء، فراجع.
مصرع أنس بن الحارث الكاهلي (رحمه الله)
٨٢- مصرع أنس بن الحارث الكاهلي، و كان صحابيا:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣١٣)
و كان أنس بن الحارث بن نبيه الكاهلي شيخا كبيرا صحابيا، رأى النبي (ص) و سمع حديثه، و شهد معه بدرا و حنينا. فاستأذن الحسين (عليه السلام) و برز شادّا وسطه بالعمامة، رافعا حاجبيه بالعصابة. و لما نظر إليه الحسين (عليه السلام) بهذه الهيئة بكى، و قال: شكر اللّه سعيك يا شيخ.
ثم حمل و لم يزل يقاتل حتى قتل على كبره ثمانية عشر رجلا، و قتل أمام الحسين (عليه السلام) [١].
و في (وسيلة الدارين) ص ١٠٢: روى أهل السير أنه لما جاءت نوبة أنس، استأذن الحسين (عليه السلام) في القتال، فأذن له، فبرز و هو يقول:
[١] ذكر أبو مخنف في مقتله، ص ٧٣ ما يشبه هذا الكلام عن (جابر بن عروة الغفاري) و كان شيخا كبيرا صحابيا.