موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٩٤ - ٧٤- مصرع شوذب مولى بني شاكر
اللّه بعذاب وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى [طه: ٦١]. فقال له الحسين (عليه السلام): يابن أسعد رحمك اللّه، إنهم قد استوجبوا العذاب حين ردّوا عليك ما دعوتهم إليه من الحق، و نهضوا إليك يشتمونك و أصحابك، فكيف بهم الآن و قد قتلوا إخوانك الصالحين!. فقال: صدقت جعلت فداك، أفلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا [١]!. فقال له الحسين (عليه السلام): رح إلى ما هو خير لك من الدنيا و ما فيها، و إلى ملك لا يبلى. فقال: السلام عليك يابن رسول اللّه، و على أهل بيتك، و جمع اللّه بيننا و بينك في الجنة. فقال الحسين (عليه السلام): آمين آمين. ثم تقدم فقاتل قتالا شديدا، فحملوا عليه فقتلوه.
شهادة شوذب مولى بني شاكر (رحمه الله)
٧٤- مصرع شوذب مولى بني شاكر:
(مقتل الحسين للمقرّم، ص ٣١١؛ و لواعج الأشجان، ص ١٦٠)
و أقبل عابس بن شبيب الشاكري و معه شوذب مولى بني شاكر. و كان شوذب من الرجال المخلصين، و داره مألف للشيعة يتحدثون فيها فضل أهل البيت (عليهم السلام).
فقال: يا شوذب ما في نفسك أن تصنع؟. قال: أقاتل معك دون ابن بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم) حتى أقتل. قال: ذلك الظن بك، فتقدم بين يدي أبي عبد اللّه (عليه السلام) حتى يحتسبك كما احتسب غيرك، و حتى أحتسبك أنا، فإن هذا يوم نطلب فيه الأجر بكل ما نقدر عليه، فإنه لا عمل بعد اليوم، و إنما هو الحساب. فتقدم شوذب فقال:
السلام عليك يا أبا عبد اللّه و رحمة اللّه و بركاته، أستودعك اللّه. ثم قاتل حتى قتل.
شهادة عابس بن شبيب الشاكري (رحمه الله)
[١] اللهوف لابن طاووس، ص ٦١ و ٦٢؛ و مقتل المقرم، ص ٣١١ عن تاريخ الطبري ج ٦ ص ٢٥٤.