موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٨٤ - ٦٤- صلاة الظهر، و قد صلاها الحسين
٦٣- رثاء الحسين (عليه السلام) لحبيب بن مظاهر، و بروز زهير بن القين:
(مقتل أبي مخنف، ص ٦٦)
روى أبو مخنف قال: لما قتل العباس و حبيب بن مظاهر [١] بان الانكسار في وجه الحسين (عليه السلام)، ثم قال: لله درّك يا حبيب، لقد كنت فاضلا تختم القرآن في ليلة واحدة. قال: فقام إليه زهير بن القين و قال: بأبي أنت و أمي يابن رسول اللّه ما هذا الانكسار الّذي أراه في وجهك، ألست تعلم أنا عليا لحق؟. قال: بلى و إله الخلق، إني لأعلم علما يقينا أني و إياكم على الحق و الهدى. فقال زهير: إذا لا نبالي و نحن نصير إلى الجنة و نعيمها. ثم تقدم أمام الحسين فقال: يا مولاي أتأذن لي بالبراز؟.
فقال: ابرز. قال: ثم حمل على القوم، و لم يزل يقاتل حتى قتل خمسين فارسا، و خشي أن تفوته الصلاة مع الحسين (عليه السلام) فرجع و قال: يا مولاي إني خشيت أن تفوتني الصلاة فصلّ بنا.
الصلاة في المعركة
٦٤- صلاة الظهر، و قد صلاها الحسين (عليه السلام) في نصف من أصحابه، و هي صلاة الخوف:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١٧؛ و اللواعج، ص ١٣٧؛ و مقتل المقرم، ص ٢٠٣)
فقال الحسين (عليه السلام) لزهير بن القين و سعيد بن عبد اللّه الحنفي: تقدّما أمامي حتى أصلي الظهر، فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه، حتى صلّى بهم صلاة الخوف [٢]. و يقال: إنه صلى و أصحابه فرادى بالإيماء [٣].
شهادة سعيد بن عبد اللّه الحنفي (رحمه الله)
[١] تفرّد أبو مخنف في مقتله باعتبار شهادة العباس (عليه السلام) قبل الأصحاب، و اعتبر استشهاد حبيب في أول المبارزين، ثم تبعه زهير (رضوان الله عليهم).
[٢] مقتل العوالم ص ٨٨، و مقتل الخوارزمي ج ٢ ص ١٧، و الذي نراه أن الصلاة كانت قصرا لعدم الإقامة، و ليست صلاة الخوف.
[٣] مثير الأحزان لابن نما، ص ٤٤.