موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٨١ - ٦٠- إخبار أبي ثمامة الصائدي عمرو بن كعب بزوال الشمس للصلاة
٦٠- إخبار أبي ثمامة الصائدي [عمرو بن كعب] بزوال الشمس للصلاة:
(مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١٧)
و رأى أبو ثمامة الصائدي [١] زوال الشمس، فقال للحسين (عليه السلام): يا أبا عبد اللّه نفسي لك الفدا، أرى هؤلاء قد اقتربوا، و لا و الله لا تقتل حتى أقتل دونك، و أحب أن ألقى ربي و قد صليت هذه الصلاة التي دنا وقتها. فرفع الحسين (عليه السلام) رأسه إلى السماء و قال له: ذكرت الصلاة جعلك اللّه من المصلين، نعم هذا أول وقتها، سلوهم أن يكفّوا عنا حتى نصلي. فقال له الحصين بن نمير: إنها لا تقبل منك!.
فقال له حبيب بن مظاهر: لا تقبل الصلاة زعمت من آل رسول اللّه و تقبل منك يا ختّار ...
و في (مقتل أبي مخنف) ص ٦٥: فعند ذلك تقدم أبو ثمامة الصيداوي إلى الحسين (عليه السلام) و قال: يا مولاي إننا مقتولون لا محالة، و قد حضرت الصلاة فصلّ بنا، فإني أظنها آخر صلاة نصليها، لعلنا نلقى اللّه تعالى على أداء فريضة من فرائضه في هذا الموضع العظيم. فقال له: أذّن يرحمك اللّه. فلما فرغ من الأذان نادى الحسين (عليه السلام): يا عمر بن سعد أنسيت شرائع الإسلام، ألا تكفّ عنا الحرب حتى نصلي؟!. فلم يجبه عمر. فناداه الحصين بن نمير: يا حسين صلّ فإن صلاتك لا تقبل!. فقال له حبيب بن مظاهر: ويلك لا تقبل صلاة الحسين و تقبل صلاتك يابن الخمّارة؟! (و في رواية المقرم، ص ٣٠١: و تقبل منك يا حمار). فحمل عليه الحصين، فضرب حبيب وجه فرسه بالسيف فشبّت به و وقع عنها الحصين، فاحتوشه أصحابه فاستنقذوه.
مصرع حبيب بن مظاهر الأسدي
[١] روى بعضهم (الصيداوي) و الأصح (الصائدي) نسبة إلى صائد بطن من همدان. و قد اختلف في اسم أبي ثمامة، فبعضهم قال (عمرو بن كعب) و بعضهم (عمرو بن عريب) و بعضهم (عمرو بن عبد اللّه) الصائدي، و الأول أصح.