موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٦ - توضيح
٥١- مصرع وهب بن حباب الكلبي:
(لواعج الأشجان للسيد الأمين، ص ١٤٦ ط ٤)
ثم برز وهب بن حباب الكلبي، و يقال إنه كان نصرانيا فأسلم هو و أمه على يد الحسين (عليه السلام)، و كانت معه أمه و زوجته. فقالت أمه: قم يا بني فانصر ابن بنت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). فقال: أفعل يا أمّاه و لا أقصّر [١]، فبرز و هو يقول:
إن تنكروني فأنا ابن الكلبي * * * سوف تروني و ترون ضربي
و حملتي و صولتي في الحرب * * * أدرك ثاري بعد ثار صحبي
و أدفع الكرب أمام الكرب * * * ليس جهادي في الوغى باللعب
ثم حمل وهب و لم يزل يقاتل حتى قتل جماعة. ثم رجع إلى امرأته و أمه و قال:
يا أماه أرضيت؟. فقالت: ما رضيت حتى تقتل بين يدي الحسين (عليه السلام)، فقالت امرأته: بالله عليك لا تفجعني بنفسك.
فقالت له أمه: يا بني اعزب عن قولها، و ارجع فقاتل بين يدي ابن بنت نبيك تنل شفاعة جده يوم القيامة. فرجع فلم يزل يقاتل حتى قطعت يداه. و أخذت امرأته عمودا و أقبلت نحوه و هي تقول: فداك أبي و أمي، قاتل دون الطيبين حرم رسول اللّه (صلى الله عليه و آله و سلم). فأقبل كي يردّها إلى النساء، فأخذت بجانب ثوبه و قالت: لن أعود دون أن أموت معك. فقال الحسين (عليه السلام): جزيتم من أهل بيت خيرا، ارجعي إلى النساء رحمك اللّه، فانصرفت إليهن. و لم يزل الكلبي يقاتل حتى قتل (رضوان الله عليه).
توضيح:
لما حصل الالتباس بين (عبد اللّه بن عمير بن جناب الكلبي) و (وهب بن عبد اللّه ابن حباب الكلبي) نجد أن نفس القصة يرويها بعضهم تحت الاسم الأول، و بعضهم تحت الاسم الثاني.
فالطبري يذكر فقط عبد اللّه بن عمير الكلبي، و كذلك ابن الأثير. بينما في (الفتوح) لابن أعثم يذكر وهب بن عبد اللّه بن عمير الكلبي. و في (مثير الأحزان)
[١] مقتل الخوارزمي، ج ٢ ص ١ و نسب ذلك إلى وهب بن عبد اللّه بن جناب الكلبي.