موسوعة كربلاء - لبيب بيضون - الصفحة ٧٣٨ - ٩٠١- العاقبة للمتقين
مظاهر العدل الإلهي
٩٠٠- العدل الإلهي في مصير الحسين (عليه السلام) و مصير أعدائه:
(أعيان الشيعة للسيد الأمين، ج ٤ ص ١٣٣ و ١٣٤)
قال السيد علي جلال الحسيني المصري في كتابه (الحسين):
و من آثار العدل الإلهي، قتل عبيد اللّه بن زياد يوم عاشوراء، كما قتل الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء، و أن يبعث برأسه إلى علي بن الحسين (عليه السلام)، كما بعث برأس الحسين (عليه السلام) إلى ابن زياد.
و هل أمهل يزيد بن معاوية بعد الحسين (عليه السلام) إلا ثلاث سنين أو أقل؟!. و أي موعظة أبلغ من أن كل من اشترك في دم الحسين (عليه السلام) اقتصّ اللّه تعالى منه، فقتل أو نكب!. و أي عبرة لأولي الأبصار أعظم من كون ضريح الحسين (عليه السلام) حرما معظّما، و قبر يزيد بن معاوية مزبلة؟!.
- العناية الإلهية بأهل البيت (عليه السلام):
و تأمّل عناية اللّه بالبيت النبوي الكريم؛ يقتل أبناء الحسين (عليه السلام) و لا يترك منهم إلا صبي مريض، أشفى على الهلاك؛ فيبارك اللّه في أولاده، فيكثر عددهم و يعظم شأنهم. و الذين قتلوا مع الحسين (عليه السلام) من أهل بيته رجال ما على وجه الأرض يومئذ لهم شبه.
- شتان بين الذهب و الرغام!:
ثم يقول: و شتان ما السبط الزكي، و الظالم السكّير، يزيد القرود و الطنابير.
و هل يستوي الفاسق الجائر، و العادل الإمام، و أين الذهب من الرغام. لكن اقتضت الحكمة الإلهية سير الحوادث بخلاف ذلك، و إذا أراد اللّه أمرا فلا مردّ له.
و اقتضت أيضا أن يبقى أثر جهاد الحسين (عليه السلام) على مرّ الدهور، كلما أرهق الناس الظلم، تذكّره من ندب نفسه لخدمة الأمة، فلم يحجم عن بذل حياته متى كانت فيه مصلحة لها.
٩٠١- العاقبة للمتقين:
(المصدر السابق)
قال تعالى جلّ من قائل: تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا